الدولار قرب أعلى مستوى في أسبوع ونصف مع تصاعد التوترات بمضيق هرمز
حافظ الدولار الأميركي على تماسكه خلال تعاملات اليوم الخميس، ليتداول قرب أعلى مستوياته في نحو أسبوع ونصف، مدعومًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار النفط ومعنويات المستثمرين عالميًا.
وجاء هذا الأداء القوي للعملة الأميركية في وقت قفزت فيه أسعار النفط مجددًا فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مدفوعة بمخاوف تعطل الإمدادات، خاصة بعد التطورات الأخيرة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة في العالم. وكانت طهران قد احتجزت سفينتين، في خطوة زادت من حدة التوتر، بالتزامن مع قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى، دون وجود مؤشرات واضحة على استئناف المفاوضات.
وتشير هذه التطورات إلى استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين، لا سيما بشأن ملف الحصار البحري، والبرنامج النووي الإيراني، والسيطرة على المضيق، ما يجعل الممر المائي الاستراتيجي في حالة شلل شبه كامل، ويهدد بحدوث صدمة ممتدة في أسواق الطاقة، قد تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي بأسره.
على صعيد العملات، تراجع اليورو ليسجل 1.1712 دولار، متجهًا نحو أول خسارة أسبوعية له في أربعة أسابيع بنسبة 0.4%، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3497 دولار. كما سجل الدولار الأسترالي 0.7165 دولار، والنيوزيلندي 0.59045 دولار، في حين تراجع الدولار بشكل طفيف أمام الين الياباني إلى 159.48 ين.
في المقابل، ارتفع مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية – إلى مستوى 98.644، بالقرب من أعلى مستوى له منذ منتصف أبريل، مع توقعات بتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة تبلغ نحو 0.4%، بعد خسائر استمرت أسبوعين.
ويرى محللون أن الدولار يستفيد مجددًا من الطلب على أصول الملاذ الآمن، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق، خاصة مع استمرار أزمة الطاقة. وفي هذا السياق، أشار خبراء إلى أن الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود قد تستمر حتى نهاية العام، وهو ما يقلص فرص خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.
وتدعم هذه التوقعات تقديرات مجلس الاحتياطي الاتحادي، التي تشير إلى احتمال تأجيل أي خفض للفائدة لمدة لا تقل عن ستة أشهر، في ظل استمرار تأثير صدمات الطاقة على معدلات التضخم.
يعكس صعود الدولار الحالي مزيجًا من المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، في وقت تتزايد فيه التحديات أمام الاقتصاد العالمي، ما يجعل الأسواق رهينة لتطورات المشهد السياسي في المنطقة وقرارات البنوك المركزية خلال الفترة المقبلة.
لمتابعة أخبار الذهب:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا"
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا"

