الدكتور محمد عبد الهادي يكتب: تداعيات الحرب بين أمريكا وإيران على الاقتصاد العالمي والمصري
أكد الخبير الاقتصادي الدكتور محمد عبد الهادي، الحرب بين أمريكا وإيران ممتدة منذ فترة بعيدة، حيث أدى هذا التوتر في العلاقات إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
السبب الرئيسي لهذا التوتر يرتكز على البرنامج النووي الإيراني ومحاولة أمريكا السيطرة على عدم تسليح الدول بالسلاح النووي.
وعلى الرغم من أن إيران لها نفوذ كبير في الشرق الأوسط، في العراق وسوريا ولبنان واليمن، فإن هذا يعتبر من الأساسيات التي جعلت أمريكا تعتبره تهديدًا لمصالحها وحلفائها. لذلك، بدأت المواجهات والضرب المتبادل بين الدولتين.
ولكن هذا الصراع له تأثير سلبي على الاقتصاد العالمي وعلى الاقتصاد المصري، في النقاط التالية:
أولًا: قفزة وارتفاع كبير في أسعار البترول نتيجة لغلق مضيق هرمز، الذي يمثل 25% من حركة التجارة العالمية وتبادل النفط بين كافة الدول من خلال هذا المضيق. مما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار البنزين والسولار، وارتفاع أسعار الغاز، وزيادة تكلفة النقل والكهرباء.
ميزانيات الدول في العالم
وهذا له آثار على ميزانيات الدول في العالم، وكذلك الدولة المصرية من ارتفاع أسعار البنزين عالميًا، وبالتالي له تأثير على ارتفاع الأسعار داخل الدولة المصرية وارتفاع التضخم. وكل ذلك له أعباء على الموازنة العامة للدولة.
ثانيًا: عندما تحدث أي توترات عالمية، لها تأثير كبير على انخفاض سلاسل الإمداد والتوريد، وبالتالي تؤدي إلى محاولة المستثمرين في الدول البحث عن البضائع بأي سعر، مما يؤدي إلى الضغط على الموارد التجارية. وهذا ما حدث خلال الفترة السابقة من نقص الدولار وارتفاع سعره عالميًا، مما أدى إلى الضغط على العملات العالمية، ومنها عملة الجنيه. وهذا ما حدث خلال فترة اندلاع الحرب، حيث قام بالضغط على الجنيه المصري، مما أدى إلى تحسن العملة الأجنبية أمام قيمة الجنيه.
ثالثًا: هذه التوترات لها امتداد كبير جدًا في البحر الأحمر، حيث العلاقة بين إيران والحوثيين في اليمن قد تؤدي إلى أضرار كبيرة لإيرادات قناة السويس من عبور السفن خلال هذه التوترات والحرب الدائرة. مما يؤدي إلى انخفاض إيرادات قناة السويس، وتعتبر إيرادات القناة من الموارد الأساسية.
رابعًا: تراجع السياحة، وهي من الموارد الأساسية للدولة المصرية. خلال الفترة السابقة، أدت الضربات المتتالية إلى انخفاض عدد السياح الأجانب في كافة دول العالم، وكذلك الدولة المصرية، نتيجة للتخوف من استمرار الحرب أو مدة الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.
خامسًا: ضغط اقتصادي قوي على مصر على المدى القصير، مما يؤدي إلى زيادة الدين وأعباء وفوائد الديون، والضغط على فاتورة الاستيراد المصرية لتوفير الاحتياجات للمواطنين.

