اجتماع استثنائي مرتقب لتسعير الوقود في مصر مع ارتفاع تكلفة الإنتاج
تتجه الحكومة المصرية لعقد اجتماع جديد للجنة تسعير الوقود خلال شهرين، في ظل ضغوط متزايدة من ارتفاع أسعار النفط عالميًا واتساع فجوة التكلفة.
تحرك حكومي لمراجعة الأسعار
تدرس لجنة تسعير المواد البترولية عقد اجتماع استثنائي خلال الفترة المقبلة، لمراجعة أسعار بيع الوقود في السوق المحلية، على خلفية الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط عالميًا.
وتأتي هذه الخطوة بعد صعود خام خام برنت إلى نحو 100 دولار للبرميل، مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
ضغوط متزايدة على الموازنة
تشير التقديرات إلى أن الحكومة تتحمل فارقًا كبيرًا بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع، حيث تصل تكلفة لتر السولار إلى نحو 37 جنيهًا، مقابل أسعار بيع أقل محليًا.
كما تتراوح تكلفة البنزين بين 33 و35 جنيهًا للتر، ما يخلق فجوة سعرية تتحملها الموازنة العامة للدولة.
زيادات سابقة في الأسعار
كانت مصر قد أقرت زيادات في أسعار الوقود خلال مارس الجاري، تراوحت بين 14% و30%، شملت مختلف أنواع البنزين والسولار، إلى جانب رفع أسعار الغاز المنزلي وغاز السيارات.
وتأتي هذه الزيادات ضمن خطة تدريجية لإعادة هيكلة دعم الوقود.
الأسعار العالمية العامل الحاسم
ترتبط قرارات التسعير في مصر بشكل مباشر بحركة أسعار النفط العالمية وسعر صرف الجنيه أمام الدولار، حيث قدرت الموازنة سعر النفط عند 75 دولارًا للبرميل، بينما يتداول حاليًا قرب 100 دولار.
ويزيد هذا الفارق من الأعباء على الحكومة، خاصة مع ارتفاع تكلفة الاستيراد.
اعتماد كبير على الاستيراد
تعتمد مصر على استيراد جزء كبير من احتياجاتها من الوقود، إذ تمثل واردات السولار نحو 47% من الاستهلاك المحلي، بينما تغطي واردات البنزين نحو 26% من الطلب.
كما ارتفعت قيمة واردات المنتجات البترولية إلى 21.3 مليار دولار خلال 2025، مقارنة بـ16.7 مليار دولار في 2024.
تنسيق لتأمين الاحتياجات
في المقابل، تعمل الجهات المعنية على تكثيف التنسيق بين الهيئة المصرية العامة للبترول وقطاعات الكهرباء والصناعة، لتحديد الاحتياجات بشكل أسبوعي، في محاولة لضبط الاستهلاك وتفادي أي نقص محتمل.