بعد تضخم حيازاتها من الذهب.. Tether تخضع لأول تدقيق تاريخي
بعد تضخم حيازاتها من الذهب.. أعلنت Tether أكبر مُصدر للعملات المستقرة في العالم، عن خطوة غير مسبوقة في تاريخها، تتمثل في التعاقد مع إحدى شركات المحاسبة العالمية الكبرى المعروفة باسم “الأربع الكبرى”، لإجراء أول تدقيق مستقل كامل منذ تأسيسها .
سوق الأصول الرقمية تطورات متسارعة
وتأتي هذه الخطوة في توقيت حساس يشهد فيه سوق الأصول الرقمية تطورات متسارعة، ما يعكس توجهًا واضحًا نحو تعزيز الشفافية وبناء الثقة لدى المستخدمين والمستثمرين على حد سواء.
وأوضحت الشركة في بيان رسمي أن هذا التدقيق المرتقب يُعد من أكبر عمليات المراجعة المالية الأولية في تاريخ الأسواق، نظرًا لحجم وتعقيد أصولها التي تجمع بين العملات الرقمية والاحتياطيات التقليدية والالتزامات المرمزة.
وأكدت أن هذه العملية تمثل لحظة فاصلة ليس فقط في مسيرتها، بل في تطور النظام المالي الحديث، خاصة أن التدقيق الكامل من قبل إحدى شركات “الأربع الكبرى” يُعد من أعلى معايير التقييم المالي عالميًا وأكثرها صرامة.
وتسعى تيثر من خلال هذه الخطوة إلى تقديم ضمانات قوية بشأن دعم عملتها المستقرة المرتبطة بالدولار الأمريكي USD₮، والتي تتجاوز قيمتها السوقية حاليًا 184 مليار دولار، مع قاعدة مستخدمين عالمية تزيد على 550 مليون مستخدم.
كما تبرز العملة المستقرة المدعومة بالذهب XAU₮ كأحد العناصر المهمة في منظومة الشركة، حيث تبلغ قيمتها السوقية نحو 2.5 مليار دولار، ما يعزز مكانة تيثر كأحد اللاعبين الرئيسيين في سوق الأصول الرقمية المرتبطة بالذهب.
وأشارت الشركة إلى أن عمليات الإقرار المالي المحدودة كانت تمثل المعيار السائد بين مصدري العملات المستقرة، إلا أن تيثر قررت تجاوز هذا النهج نحو تدقيق شامل وكامل، يعكس حجمها وتأثيرها في السوق.
وأكدت أن عملية اختيار شركة التدقيق جاءت بعد منافسة بين عدد من كبرى المؤسسات العالمية، في ظل اهتمام واسع من جهات متعددة نظراً لأهمية هذه الخطوة وتأثيرها المحتمل على مستقبل القطاع.
وفي سياق متصل، لفتت تيثر إلى أنها تعمل على إعادة هيكلة بعض أصولها المالية، بما في ذلك نقل الأوراق المالية المدرجة خلال الفترة المقبلة، بهدف تقديم صورة أكثر وضوحًا ودقة حول قوة احتياطياتها.
ومن المنتظر أن يسهم التدقيق الجاري في كشف تفاصيل شاملة حول مكونات هذه الاحتياطيات ومستوى السيولة وإدارة المخاطر داخل الشركة.
من جانبه، أكد باولو أردوينو أن هذه الخطوة تعكس التزام الشركة ببناء الثقة من خلال الأفعال وليس الوعود، مشيرًا إلى أن فتح سجلات الشركة للتدقيق الكامل يمثل مرحلة متقدمة من النضج المؤسسي.
وأضاف أن هذا الإجراء يأتي بعد سنوات من العمل على تطوير الأنظمة الداخلية لتتوافق مع أعلى المعايير المعتمدة في القطاع المالي العالمي، مشددًا على أن الهدف الأساسي هو تعزيز الشفافية والمساءلة لصالح مئات الملايين من المستخدمين الذين يعتمدون على عملة USD₮ يوميًا.
وفيما يتعلق بحيازات الذهب، تواصل تيثر تعزيز موقعها كواحدة من أكبر الجهات غير السيادية المالكة للذهب المادي، حيث تشير تقديرات المحللين إلى امتلاكها ما بين 125 و150 طنًا من الذهب.
كما تمثل هذه الحيازات نحو 7% من إجمالي أصول الشركة، في حين تخطط لرفع هذه النسبة إلى ما بين 10% و15% خلال الفترة المقبلة، في إطار استراتيجية تنويع الأصول وتعزيز الاستقرار المالي.
وتشير تحليلات مؤسسات مالية دولية إلى أن حجم حيازات تيثر من الذهب يضعها ضمن قائمة أكبر حائزي المعدن الأصفر عالميًا، متفوقة على عدد من الدول كما أن تدفقات الاستثمارات إلى عملتها المدعومة بالذهب أصبحت تنافس كبرى الصناديق العالمية، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على الأصول الآمنة مع تقلبات الأسواق.
ومع استمرار ارتفاع أسعار الذهب عالميًا، أصبحت تيثر لاعبًا مؤثرًا في سوق المعدن النفيس، مدفوعة بسرعة عمليات الشراء التي تنفذها لدعم عملاتها الرقمية.
وكانت الشركة قد أعلنت في وقت سابق عن إضافة عشرات الأطنان من الذهب إلى احتياطياتها خلال الربع الأخير من عام 2025، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التوسع في هذا المجال.
في المجمل، تعكس هذه التحركات تحولًا استراتيجيًا كبيرًا في نموذج عمل تيثر، حيث تسعى إلى الجمع بين الابتكار في الأصول الرقمية والانضباط المالي التقليدي.
ومن المتوقع أن يكون لنتائج هذا التدقيق تأثير واسع على ثقة الأسواق في العملات المستقرة، وربما يشكل نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التنظيم والشفافية في قطاع العملات الرقمية عالميًا.
لمتابعه سوق الذهب لحظيا تابعونا علي :
صفحة موقع الصاغة علي التيك توك اضغط هنا
صفحة موقع الصاغة علي التليجرام اضغط هنا

