سوق السندات يتمرد على الفيدرالي.. وقفزة العوائد تهدد بإرباك الأسواق

سوق السندات
سوق السندات

سجلت عوائد السندات الأميركية والبريطانية أعلى مستوياتها منذ سنوات، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بالشرق الأوسط، ما يعكس تغيرًا واضحًا في توجهات الأسواق العالمية.

 تمرد السوق على سياسات الفيدرالي

وقال نور الدين الحموري، كبير استراتيجي الأسواق في Equiti Group، إن الأسواق لم تعد مقتنعة بقدرة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على تنفيذ خفض الفائدة، رغم التوقعات السابقة بذلك.

إعادة تسعير شاملة للتوقعات

وأوضح أن الأسواق تمر بمرحلة “إعادة تسعير"، حيث تحولت التوقعات من خفض أسعار الفائدة إلى احتمالات رفعها، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار النفط.

 الحرب تدفع العوائد للصعود

وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية، خاصة المرتبطة بـ الشرق الأوسط، ساهمت في رفع أسعار النفط، ما أدى إلى زيادة الضغوط على عوائد السندات، مع توقعات بوصول عوائد سندات العشر سنوات إلى نحو 4.41%.

 مستويات مقلقة قد تحرك ترامب

وفيما يتعلق بتأثير ذلك على دونالد ترامب، لفت الحموري إلى أن وصول العوائد إلى مستويات بين 4.6% و4.75% قد يدفعه للتدخل، دون انتظار بلوغها 5%.

 إشارات تحذيرية في الأسواق

وحذر من مجموعة مؤشرات مقلقة، تشمل تراجع الذهب، وارتفاع الدولار والنفط، وهي عوامل تدعم استمرار صعود العوائد وتزيد من حالة التوتر في الأسواق.

 الذهب ضحية التحول النقدي

وأوضح أن التراجعات الحادة في أسعار الذهب تعود إلى تغير توقعات السياسة النقدية نحو التشديد، إضافة إلى قيام بعض الصناديق بتسييل مراكزها لتوفير السيولة أو تغطية خسائر في أصول أخرى.

 “تحول النظام" يغير قواعد اللعبة

وأكد أن الأسواق تشهد ما يُعرف بـ"تحول النظام"، حيث لم يعد التركيز على التيسير النقدي، بل على احتمالات التشديد، ما يعزز من جاذبية الدولار كملاذ رئيسي خلال المرحلة الحالية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعيد فيه الأسواق العالمية تقييم اتجاهاتها، مع تزايد الضغوط التضخمية وتصاعد التوترات الجيوسياسية، ما يدفع المستثمرين للتحول نحو الأصول ذات العائد المرتفع وعلى رأسها الدولار والسندات.

تم نسخ الرابط