أسعار النفط ترتفع بعد تهديد ترامب بمهاجمة محطات الطاقة الإيرانية
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا اليوم، مع تصاعد التهديدات المتبادلة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإيران، في خطوة تمثل تصعيدًا جديدًا في الصراع المستمر بالشرق الأوسط، وفقًا لوكالة رويترز.
وأظهرت البيانات أن العقود الآجلة لخام برنت ارتفعت بمقدار 1.01 دولار، أي بنسبة 0.90%، لتصل إلى 113.20 دولار للبرميل بحلول الساعة 22:04 بتوقيت جرينتش، بعد أن استقرت يوم الجمعة عند أعلى مستوى لها منذ يوليو 2022.
كما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعًا بواقع 62 سنتًا، أو 0.63%، ليصل إلى 98.85 دولار للبرميل، مواصلاً مكاسبه التي بلغت 2.27% في الجلسة السابقة.
وتأتي هذه الارتفاعات في ظل تهديدات مباشرة من الرئيس الأمريكي بمهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم تقم طهران بإعادة فتح مضيق هرمز سريعًا أمام حركة السفن التجارية، بعد أن شهد الممر شللًا شبه كامل في تدفق شحنات النفط والغاز.
وقال ترامب في منشور على منصة التواصل الاجتماعي "تروث" إنه سيضرب ويدمر محطات الطاقة الإيرانية، بدءًا بأكبر محطة، إذا لم تفتح إيران المضيق في غضون 48 ساعة.
وشكلت هذه التصريحات تصعيدًا دراماتيكيًا في خطاب الرئيس الأمريكي بشأن الممر المائي الحيوي، بعد أن أشار في وقت سابق إلى إمكانية "إنهاء" العملية العسكرية وأن مسؤولية مراقبة المضيق ستقع على عاتق الدول التي تعتمد على شحن النفط عبره.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية لاستيراد وتصدير النفط على مستوى العالم، إذ يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط العالمي، مما يجعل أي توتر في المنطقة محفوفًا بمخاطر مباشرة على الأسواق العالمية.
وقد أدى تزايد المخاوف الجيوسياسية إلى لجوء المستثمرين إلى الأصول الآمنة، مما دعم ارتفاع أسعار النفط بشكل ملحوظ.
وتشير توقعات محللين الطاقة إلى أن استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية جديدة، خاصة مع محدودية البدائل في أسواق الطاقة العالمية، مما يضع ضغطًا إضافيًا على الاقتصادات المستوردة للطاقة.
ويستمر المستثمرون في مراقبة أي تطورات عاجلة في المضيق، حيث أن أي خطوة تصعيدية إضافية قد تؤثر مباشرة على أسعار الخام وأسواق الطاقة العالمية خلال الأيام المقبلة.

