العراق يستأنف استيراد الغاز الإيراني تدريجيًا بعد توقف مفاجئ بسبب القصف
أعلنت وزارة الكهرباء في العراق استئناف إمدادات الغاز الإيراني بشكل تدريجي، بعد توقفها مؤقتًا إثر استهداف حقل غاز رئيسي في إيران، ما تسبب في اضطراب إمدادات الطاقة وانعكس على منظومة الكهرباء داخل البلاد.
عودة تدريجية للإمدادات
أكد المتحدث باسم الوزارة أحمد موسى أن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع 5 ملايين متر مكعب يوميًا، مشيرًا إلى أن هذه الكميات ستسهم في تعزيز استقرار منظومة الطاقة وزيادة كفاءة تشغيل محطات الكهرباء.
تأثير القصف على الإمدادات
كانت إمدادات الغاز قد توقفت بالكامل عقب استهداف حقل حقل بارس الجنوبي في إيران، ما أدى إلى اندلاع حريق وتعطل الإنتاج، وهو ما انعكس سريعًا على العراق الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز المستورد لتشغيل محطات الكهرباء.
إجراءات بديلة لتفادي الأزمة
خلال فترة التوقف، لجأت وزارة الكهرباء إلى عدة إجراءات طارئة، شملت:
- استخدام الغاز المحلي لتشغيل بعض المحطات
- التنسيق مع وزارة النفط لتوفير وقود بديل (الكازويل)
- إدارة الأحمال للحفاظ على استمرارية الخدمة
تحسن إنتاج الكهرباء
مع استئناف الإمدادات، سجلت المنظومة الكهربائية تحسنًا ملحوظًا، حيث بلغ الإنتاج نحو 14 ألف ميغاواط، في مؤشر على بدء استعادة الاستقرار، خاصة مع اقتراب فصل الصيف الذي يشهد ذروة الاستهلاك.
اعتماد كبير على الغاز الإيراني
رغم امتلاك العراق احتياطيات كبيرة من النفط والغاز، إلا أن قطاع الكهرباء يعتمد بشكل أساسي على الغاز الإيراني، الذي يمثل نحو ثلث احتياجات البلاد من الطاقة.
ويأتي هذا الاعتماد في ظل تحديات هيكلية، تشمل ضعف البنية التحتية وتأخر تطوير قطاع الغاز المحلي.
إمدادات غير مستقرة
تشهد واردات الغاز الإيراني إلى العراق تقلبات متكررة، نتيجة عدة عوامل، منها:
- مشكلات فنية في الإنتاج
- زيادة الاستهلاك المحلي في إيران
- تأخر المدفوعات من الجانب العراقي
وكانت الإمدادات خلال الأشهر الماضية تتراوح بين 5 و6 ملايين متر مكعب يوميًا، مقارنة بنحو 25 مليون متر مكعب متفق عليها خلال فصل الشتاء.