الكويت تتصدى لهجمات مسيرة على مصفاتين.. هل تهدد إمدادات النفط؟
أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، الخميس، عن إخماد حريقين محدودين اندلعا في وحدتين تشغيليتين بمصفاتي ميناء الأحمدي وعبدالله، نتيجة تعرضهما لهجومين بطائرتين مسيرتين، مشيرة إلى أن الهجومين لم يسفرا عن أي إصابات.
وأكدت المؤسسة في بيان صحفي نقلته وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن التعامل مع الحريقين تم وفق أعلى معايير السلامة المعتمدة وبمهنية عالية لضمان سلامة العاملين والمنشآت.
6 فرق متخصصة تدخلت فور اندلاع الحريقين
وأوضح الإطفاء العام الكويتي أن ست فرق متخصصة تدخلت فور اندلاع الحريقين، مشيرًا إلى أن الاعتداءات أسفرت عن حرائق محدودة في وحدات التشغيل فقط، ولم تمتد إلى مناطق أخرى بالمصفات.
وقد تم تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية لتأمين المنشآت وحماية العاملين، بما يعكس جاهزية الأجهزة الكويتية للتعامل مع أي تهديدات خارجية.
وكانت الاعتداءات قد استهدفت وحدتين تشغيليتين رئيسيتين في مصفاتي ميناء الأحمدي وعبدالله، حيث أشار المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي، العميد الدكتور جدعان فاضل، إلى تمكن "قوة الواجب" من إسقاط طائرة مسيرة واحدة وأربع طائرات "درون" أخرى خلال محاولتها استهداف المواقع الحيوية، مؤكدًا أن هذا يأتي ضمن جهود مستمرة لتعزيز الأمن وحماية المنشآت الاستراتيجية في البلاد.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات غير مسبوقة، تزامنًا مع الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد إيران، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، وسط مخاوف من تأثير أي هجمات إضافية على إمدادات الطاقة.
وقد أكد خبراء أن مثل هذه الهجمات، حتى لو كانت محدودة التأثير، يمكن أن تؤثر على استقرار الإنتاج والاحتياطات النفطية على المدى الطويل إذا تكرر الاعتداء أو توسع نطاقه.
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن المؤسسات النفطية الكويتية مستمرة في مراقبة الوضع عن كثب، وتعزيز خطط الطوارئ لتأمين الإنتاج ومنع أي تعطيل محتمل لسلسلة الإمدادات، خاصة في ظل الاعتماد الكبير للكويت على صادرات النفط كمصدر رئيسي للإيرادات. ويظل تأمين المنشآت النفطية عاملاً حاسمًا لضمان استقرار السوق المحلي والإقليمي، خصوصًا في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

