تراجع الأسهم الأوروبية 1.3%.. هل تهدد الحرب استقرار الأسواق؟

الصاغة

شهدت الأسواق المالية الأوروبية، اليوم الخميس، موجة تراجع ملحوظة في قيم الأسهم، حيث تأثرت معنويات المستثمرين بتصاعد الحرب في منطقة الشرق الأوسط، ما دفع العديد من المتعاملين إلى تبني سياسة الحذر والعزوف عن المخاطرة. 

يأتي ذلك في وقت حرج، مع ترقب الأسواق لقرارات البنوك المركزية، لا سيما البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا، بشأن السياسة النقدية وأسعار الفائدة المستقبلية.

تراجع الأسهم الأوروبية 

وأظهرت البيانات أن المؤشر ستوكس 600 الأوروبي سجل انخفاضًا بنسبة 1.3% ليصل إلى 590.43 نقطة بحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، مع تسجيل الأسهم التابعة لشركات التصنيع أكبر خسائر على المؤشر، ما يعكس القلق من تباطؤ النمو الاقتصادي نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية. 

وقد ساهمت المخاوف من تفاقم النزاع في منطقة الشرق الأوسط في زيادة الضغوط على قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والبنوك، في حين لجأ المستثمرون إلى الأصول الآمنة كالسندات الذهبية والدولار الأمريكي.

كما خسر المؤشر البريطاني فاينانشال تايمز 1% قبيل إعلان بنك إنجلترا قرارًا مرتقبًا بشأن سعر الفائدة، وفق وكالة "رويترز".

 ويشير المحللون إلى أن الأسواق تنتظر إشارات واضحة من البنوك المركزية حول سياسة التشديد النقدي أو التيسير، في ظل مخاطر التضخم المرتفع والاضطرابات العالمية، ما يجعل التحركات القادمة للأسواق المالية الأوروبية حساسة للغاية.

ويقول خبراء الاقتصاد إن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يشكل عاملاً إضافيًا يفاقم عدم اليقين، خصوصًا مع تأثيره المحتمل على أسعار النفط والغاز، ما ينعكس مباشرة على الشركات الأوروبية المرتبطة بقطاع الطاقة ويزيد من حدة تقلبات السوق.

 كما أن المستثمرين يتابعون عن كثب تأثير الحرب على سلاسل الإمداد العالمية، والتي قد تؤثر على أرباح الشركات الصناعية والخدمية في أوروبا.

في هذا السياق، ينصح المحللون المستثمرين بتوخي الحذر، وتنويع محافظهم الاستثمارية، ومراقبة المؤشرات الاقتصادية والأخبار الجيوسياسية لحظة بلحظة، لتجنب أي خسائر غير متوقعة. 

ويظل القرار المرتقب للبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا هو العامل الأساسي الذي قد يعيد التوازن للأسواق أو يضاعف حالة التراجع في الأيام المقبلة.

تم نسخ الرابط