ترامب يدرس السيطرة على النفط الإيراني في جزيرة كرج

دونالدو ترامب
دونالدو ترامب

تدرس الإدارة الأميركية بقيادة دونالدو ترامب خيارات تصعيدية جديدة في مواجهة إيران، من بينها السيطرة على النفط الإيراني في جزيرة كرج، وذلك في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، وفق ما كشفه موقع أكسيوس نقلًا عن مسؤولين أميركيين.

وبحسب التقرير، فإن بعض المسؤولين داخل الإدارة الأميركية يرون أن السيطرة على النفط الإيراني في جزيرة كرج قد تمثل ضربة اقتصادية قاسية لطهران، باعتبار الجزيرة أحد أهم مراكز تصدير النفط الإيراني. 

إلا أن تنفيذ مثل هذه الخطوة سيستلزم وجود قوات أميركية على الأرض لتأمين المنشآت النفطية وإدارة عمليات التصدير.

وفي المقابل، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي لم يتخذ قرارًا نهائيًا حتى الآن بشأن هذا الخيار، مشيرًا إلى أن النقاشات لا تزال مستمرة في إطار تقييم السيناريوهات الممكنة للتعامل مع الأزمة المتصاعدة في الخليج.

مخاطر متزايدة في مضيق هرمز

يأتي هذا التطور في وقت حذرت فيه هيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة "يو كي أم تي أو" التابعة للبحرية البريطانية من أن مستوى الخطر في مضيق هرمز لا يزال مرتفعًا، رغم عدم تسجيل حوادث بحرية خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وأوضحت الهيئة أن المنطقة شهدت منذ اندلاع الحرب قبل نحو ثلاثة أسابيع ما لا يقل عن 20 هجومًا استهدف سفنًا تجارية في محيط الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عمان، إضافة إلى عمليات تشويش إلكتروني واضطرابات تشغيلية أثرت على حركة الملاحة.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يبلغ طوله نحو 212 كيلومترًا ويتراوح عرضه بين 33 و55 كيلومترًا، بينما يصل عمقه إلى ما بين 60 و100 متر، وهو ما يجعل الممر الآمن للسفن العملاقة محدودًا للغاية.

ويربط المضيق بين الخليج العربي وخليج عمان وصولًا إلى المحيط الهندي، وتطل عليه إيران من الشمال، بينما تقع سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة من الجنوب عبر شبه جزيرة مسندم.

شريان الطاقة العالمي تحت التهديد

تكمن الأهمية الاستراتيجية للمضيق في كونه ممرًا رئيسيًا لنقل الطاقة، حيث تمر عبره يوميًا نحو 20 مليون برميل من النفط، أي ما يعادل نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.

كما يشهد عبور كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال إضافة إلى شحنات من اليوريا والهيليوم والألومنيوم.

وتعتمد عدة دول خليجية بشكل أساسي على المضيق لنقل صادراتها النفطية، من بينها قطر والكويت والعراق والبحرين، في حين تمتلك بعض الدول مثل السعودية والإمارات وسلطنة عمان وإيران منافذ تصدير بديلة خارج المضيق.

دعوات لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة

وفي ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب الدول المستفيدة من نفط الخليج إلى المشاركة في حماية الممر البحري الحيوي.

وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء عودته إلى واشنطن من فلوريدا إن الدول التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج يتعين عليها تحمل مسؤولية حماية المضيق، مؤكدًا أن بلاده بدأت بالفعل التواصل مع سبع دول للمشاركة في جهود تأمين الملاحة.

كما أعرب في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن أمله في أن تشارك دول كبرى مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا في هذه الجهود، في خطوة قد تمهد لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في مضيق هرمز.

ومع دخول الصراع أسبوعه الثالث، تزداد المخاوف العالمية من توسع المواجهة العسكرية وتأثيرها على أسواق الطاقة والتجارة الدولية، خاصة في ظل الأهمية الحيوية للمضيق الذي يعد أحد أهم شرايين الاقتصاد العالمي.

تم نسخ الرابط