قرار من ترامب يكلف الأمريكيين مليارات الدولارات.. ماذا حدث؟

الرئيس الامريكي دونالدو
الرئيس الامريكي دونالدو ترامب

بعد مرور عام على تولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب زمام الأمور في مكتب الحماية المالية للمستهلك، كشفت تقارير حديثة عن تراجع كبير في مهام المكتب الرقابية والإنفاذية، مما كلف الأميركيين ما لا يقل عن 19 مليار دولار من المزايا المالية، بحسب تقديرات المدافعين عن حقوق المستهلك والديمقراطيين.

تراجع مكتب الحماية المالية للمستهلك

وأظهر تقرير حصلت عليه وكالة أسوشيتد برس قبل نشره من قبل مكتب السيناتور إليزابيث وارن، أن المكتب تراجع عن تنفيذ إجراءات حماية المستهلك الأساسية، وأوقف التحقيقات، وأسقط عددًا من الدعاوى القضائية المعلقة ضد شركات مالية، ما أثر بشكل مباشر على حماية المستهلكين الأميركيين.

وقالت وارن، أبرز الديمقراطيين في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ: "لقد كلفت محاولة ترامب تهميش مكتب الحماية المالية للمستهلك العائلات الأميركية مليارات الدولارات خلال العام الماضي وحده".

البيت الأبيض يدافع عن قرار ترامب

من ناحية أخرى، دافع البيت الأبيض والجمهوريون في الكونغرس عن قراراتهم، مشيرين إلى أن المكتب أصبح ضخمًا جدًا وتجاوز صلاحياته، واعتبروا أن تقليص دوره وإدارته خطوة ضرورية لضبط الحجم والسلطة.

وتولى راسل فوجت، مدير مكتب الميزانية في البيت الأبيض، إدارة المكتب بالوكالة بعد استقالة المدير السابق روهيت تشوبرا في فبراير 2025. ومنذ ذلك الحين، لم تُفتح سوى تحقيقات قليلة، وأُوقف عدد كبير من الموظفين عن العمل، وأُسقطت عدة دعاوى قضائية كانت مرفوعة ضد شركات مالية.

وفي أبريل الماضي، أعلن البيت الأبيض نيته تقليص عدد الموظفين من 1689 إلى 207، إلا أن المحاكم أوقفت هذه الخطوة مؤقتًا. 

كما خفض الكونغرس ميزانية المكتب إلى النصف تقريبًا بموجب قانون "القانون الشامل والجميل" الذي أصدره ترامب، ما يهدد استمرارية العديد من الموظفين بعد تسوية الدعاوى القضائية.

وأكد تشاك بيل، مدير برنامج المناصرة في منظمة "كونسيومر ريبورتس"، أن "المكتب قد يبقى قائمًا، لكنه في الواقع على حافة الانهيار".

وأشارت تقارير منظمة "كونسيومر ريبورتس" إلى أن الأميركيين حُرموا من مزايا مالية كانت ستوفر مليارات إضافية، مثل تحديد حد أقصى لرسوم السحب على المكشوف، الذي كان من شأنه توفير نحو 5 مليارات دولار سنويًا قبل أن يلغي الكونغرس هذه القرارات.

ويُعد هذا التراجع في أداء المكتب مؤشرًا على التأثير المباشر للسياسات الحكومية على حماية المستهلكين، ويثير تساؤلات حول مستقبل مكتب الحماية المالية ودوره في حماية حقوق المواطنين الأميركيين.

تم نسخ الرابط