فتور سوق الذهب في الهند.. هل غيرت الأسعار سلوك المستهلكين؟

الصاغة

شهد سوق الذهب في الهند حالة من الضعف في الطلب خلال واحد من أهم مواسم شراء المعدن النفيس، رغم الطابع التقليدي الذي يشهد عادة إقبالًا واسعًا من المواطنين على شراء المجوهرات باعتباره رمزًا للحظ والازدهار.

وجاء هذا التراجع بالتزامن مع ارتفاع أسعار الذهب عالميًا إلى مستويات تاريخية، ما دفع المستهلكين إلى تقليص مشترياتهم من المشغولات الذهبية، خاصة في ظل وصول الأسعار إلى ذروات غير مسبوقة خلال الفترة الأخيرة، قبل أن تستقر عند مستويات أقل نسبيًا لكنها ما زالت مرتفعة مقارنة بالسنوات الماضية.

ويُعد موسم أكشايا تريتيا واحدًا من أبرز المناسبات في الهند لشراء الذهب، إلا أن الارتفاع الحاد في الأسعار غيّر سلوك المستهلكين بشكل واضح، حيث تراجعت كميات شراء المجوهرات رغم استمرار الإنفاق من حيث القيمة، نتيجة ارتفاع السعر وليس زيادة الطلب الفعلي.

وقال مسؤولون في قطاع المجوهرات إن الأسواق شهدت انخفاضًا ملحوظًا في الطلب على المشغولات الذهبية، باستثناء بعض المناطق الجنوبية التي سجلت نشاطًا نسبيًا، بينما اتجه عدد متزايد من المستهلكين إلى شراء العملات الذهبية بدلًا من المشغولات، نظرًا لسهولة تسييلها وسرعة تحويلها إلى نقد عند الحاجة.

ويأتي هذا التحول في وقت يشهد فيه سوق الذهب الهندي، وهو ثاني أكبر سوق عالميًا بعد الصين، تغيرات في أنماط الاستثمار، حيث ارتفع الطلب الاستثماري على الذهب خلال العام الأخير، في مقابل تراجع ملحوظ في الطلب على المجوهرات.

وأظهرت بيانات قطاعية أن الطلب على المجوهرات في الهند تراجع بنسبة كبيرة خلال العام الماضي، بينما ارتفع الإقبال على الأدوات الاستثمارية المرتبطة بالذهب، ما يعكس تحولًا تدريجيًا في سلوك المستهلكين من الاستهلاك الترفي إلى الاستثمار الآمن.

كما ساهمت السياسات التنظيمية الجديدة الخاصة باستيراد الذهب في إعادة تشكيل السوق، بعد تحديد الجهات المصرح لها بالاستيراد، وهو ما أثر على حركة المعروض داخل السوق المحلي.

ويرى خبراء أن استمرار ارتفاع أسعار الذهب عالميًا قد يدفع مزيدًا من التحول نحو الاستثمار بدلًا من الشراء الاستهلاكي، مع توقعات باستمرار حالة الحذر في أسواق المجوهرات خلال الفترة المقبلة.

لمتابعة أخبار الذهب:

تم نسخ الرابط