20 مرة أكد الانتصار على التضخم.. هل وقع ترامب في فخ بايدن؟
مع دخول عام الانتخابات الأميركية، يقدم الرئيس دونالد ترامب نفسه على أنه المدافع الأول عن مصالح الناخبين في مواجهة تكلفة المعيشة، لكن مراجعة وكالة "رويترز" لخطاباته الأخيرة تكشف تناقضات واضحة بين وعوده الاقتصادية والواقع اليومي الذي يعيشه المواطنون الأميركيون.
ترامب أكد 20 مرة التغلب على التضخم
واشارت "رويترز في تقرير لها إلى أنه في خمسة خطابات اقتصادية منذ ديسمبر الماضي، كرر ترامب نحو 20 مرة تأكيداته على التغلب على التضخم وانخفاض الأسعار، بينما تشير البيانات إلى أن التحديات المعيشية لم تختف بعد.
ارتفاع الأسعار
فبالرغم من انخفاض معدل التضخم من نحو 3% إلى 2.7%، استمرت تكلفة المواد الأساسية مثل اللحم والقهوة في الارتفاع، حيث زاد سعر اللحم المفروم بنسبة 18% والقهوة المطحونة بنسبة 29% منذ توليه المنصب.
ويستعرض التحليل أن الرئيس الأميركي يقضي جزءًا كبيرًا من خطاباته في الخروج عن موضوع الاقتصاد، مكرسًا نحو نصف الوقت لمناقشة الهجرة، القضايا الدولية، الانتقادات الشخصية للخصوم، وموضوعات شتى لا ترتبط بتكلفة المعيشة. هذا الأسلوب أدى إلى تشتت الرسالة الاقتصادية وفتح فجوة بين وعود ترامب وتجربة الناخبين اليومية، وهو ما حذر منه خبراء استراتيجيون جمهوريون باعتباره خطرًا على مصداقية الحزب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وعلى الرغم من هذا التناقض، يقدم ترامب حلاً من خلال خططه للخفض الضريبي، وتخفيض أسعار الفائدة على الرهون العقارية، وتقليل تكلفة الأدوية عبر الاتفاق مع شركات التأمين الصحي.
ضعف صدى رسائل ترامب بين الناخبين
إلا أن خبراء الاقتصاد يرون أن تأثير هذه الإجراءات على القدرة الشرائية للأسر الأميركية قد يكون محدودًا على المدى القصير، بينما قد تشكل بعض المقترحات مثل تحديد سقف أسعار بطاقات الائتمان مخاطر على الأسر منخفضة الدخل.
كما يسلط التقرير الضوء على ضعف صدى رسائل ترامب بين الناخبين، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى أن نحو 35% فقط من الأميركيين يؤيدون طريقة الرئيس في التعامل مع الاقتصاد، مقارنة بـ42% عند توليه المنصب.
فخ بايدن
ووفقًا لمسؤولين اقتصاديين، تقع الإدارة الحالية في فخ مماثل لما واجهه بايدن في عام الانتخابات السابقة، حيث تبدو البيانات الاقتصادية إيجابية جزئيًا لكن تكاليف المعيشة لا تزال تشكل ضغطًا على الأسر.
في المحصلة، يبدو أن ترامب يواجه تحديًا مزدوجًا: كيف يثبت للناخبين أنه قادر على السيطرة على الأسعار والتضخم، بينما تتكشف على أرض الواقع فجوات بين وعوده الاقتصادية وتجربة المواطن اليومية، مما يضع رسالته الاقتصادية الأساسية على المحك قبل أشهر حاسمة من انتخابات التجديد النصفي.

