خبير اقتصادي: الحرب في الخليج تعيد تشكيل الأسواق العالمية وتفتح فرصًا للصادرات المصرية

عادل عبد الفتاح الخبير
عادل عبد الفتاح الخبير الاقتصادي

الحرب في الخليج .. أكد عادل عبد الفتاح، الخبير الاقتصادي وعضو اتحاد الصناعات المصرية، أن التداعيات الاقتصادية للحرب الدائرة في منطقة الخليج، خاصة في محيط مضيق هرمز، تتسم بدرجة عالية من التعقيد والتشابك، نتيجة ارتباطها المباشر بسلاسل إمداد الطاقة العالمية وتأثيرها الممتد على مختلف القطاعات الاقتصادية.

تداعيات الحرب في الخليج

وأوضح عادل عبد الفتاح في تصريحات لـ الصاغة أن الصراع الذي يشمل أطرافًا إقليمية ودولية، من بينها إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، لا يقتصر تأثيره على أسواق النفط فقط، بل يمتد ليشمل سلاسل التوريد العالمية، خاصة مع التهديدات المحتملة لإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة في العالم. 

لمتابعة أخبار البورصة المصرية لحظيًا:


 

وأضاف أن هذا التشابك يجعل من الصعب التنبؤ الدقيق بحجم التأثيرات على الأسواق المالية، في ظل غياب تجارب تاريخية مماثلة يمكن القياس عليها.

وفي سياق متصل، توقع عبد الفتاح أن يشهد الاقتصاد المصري فرصًا إيجابية في بعض القطاعات الصناعية، مشيرًا إلى إمكانية تحقيق طفرات تصديرية ملحوظة، خاصة في صناعات الألومنيوم والكيماويات والأسمدة.

 وأرجع ذلك إلى إعلان عدد من الشركات الإقليمية في هذه المجالات حالة “القوة القاهرة”، ما قد يخلق فجوات في الأسواق العالمية يمكن للصادرات المصرية تعويضها، وبالتالي تحقيق نوع من التوازن في حال تأثر قطاعات أخرى سلبًا.

كما أشار إلى أن البورصة المصرية تتمتع حاليًا بدرجة كبيرة من المرونة، ما يسهم في تسهيل دخول المستثمرين إلى سوق المال بمبالغ بسيطة، قد تبدأ من ألف جنيه فقط، سواء من خلال التداول المباشر أو عبر صناديق الاستثمار.

 ولفت إلى أن هذه المرونة تمثل فرصة مهمة لصغار المستثمرين، لكنها في الوقت نفسه تتطلب وعيًا كافيًا بطبيعة السوق.

وشدد عبد الفتاح على أهمية متابعة الأخبار الاقتصادية بشكل مستمر، لما لها من دور حاسم في تقييم الفرص والمخاطر، إلى جانب ضرورة الاستفادة من تحليلات أقسام البحوث في شركات التداول قبل اتخاذ قرارات استثمارية. 

كما نصح المستثمرين بتجنب الانسياق وراء قرارات الاستثمار العشوائية أو ما يُعرف بحركة “القطيع”، التي تعتمد على تقليد توجهات المستثمرين الآخرين دون دراسة كافية.

واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة مراقبة تطورات أسعار الفائدة، نظرًا للعلاقة العكسية بينها وبين عوائد الاستثمار في الأسهم، حيث يؤدي ارتفاع الفائدة عادة إلى تراجع جاذبية الاستثمار في البورصة، والعكس صحيح، وهو ما يجعلها عاملًا أساسيًا في تحديد اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.
 

تم نسخ الرابط