أسعار النفط تقفز 6% مع تصاعد التوتر في مضيق هرمز وتراجع الأسهم العالمية
قفزت أسعار النفط العالمية بشكل لافت خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، وألقى بظلاله على حركة الأسواق المالية، بما في ذلك تراجع العقود الآجلة للأسهم.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بنحو 6% لتصل إلى 95.36 دولارًا للبرميل، في واحدة من أقوى المكاسب اليومية خلال الفترة الأخيرة، في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 0.6%، كما هبطت العقود الأوروبية بنحو 1.2%، في إشارة إلى حالة الحذر التي تسيطر على المستثمرين عالميًا.
ويأتي هذا الارتفاع في أسعار النفط في ظل تراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم، حيث أعادت إيران فرض إغلاق فعلي للمضيق، رغم تسجيل عبور أكثر من 20 سفينة محملة بالطاقة والمواد الأساسية في أحد أكثر الأيام نشاطًا منذ بداية مارس، وفق بيانات شركات تتبع الشحن.
التوترات المتصاعدة جاءت بعد احتجاز الولايات المتحدة سفينة شحن إيرانية، وهو ما دفع طهران للتهديد بالرد، ما يضع وقف إطلاق النار الحالي على المحك، ويزيد من احتمالات تجدد المواجهات العسكرية خلال الأيام المقبلة، خاصة مع رفض إيران المشاركة في جولة جديدة من محادثات السلام.
في المقابل، أظهرت الأسواق الآسيوية مرونة لافتة، حيث تجاهلت بورصات كبرى في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان المخاطر الجيوسياسية، وسجلت مكاسب قوية، إذ اقتربت من مستويات قياسية، مدعومة بتفاؤل المستثمرين بإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية في نهاية المطاف.
وقال داميان بوي إن الأسواق تعكس حالة من التناقض، حيث تبدو الأخبار سلبية، لكن في الوقت ذاته لا تزال التوقعات تميل إلى احتمال التوصل لاتفاق، وهو ما يفسر غياب موجات البيع الحادة.
وعلى صعيد الأسواق المالية الأخرى، تراجعت السندات بعد مكاسب سابقة، حيث ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.266%، في حين استقر الدولار نسبيًا أمام العملات الرئيسية، متأثرًا بحالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين.
كما حذر ناشونال أستراليا بنك من تداعيات اقتصادية محتملة للصراع، متوقعًا زيادة في الديون المتعثرة، وهو ما انعكس سلبًا على أسهمه التي تراجعت بنسبة 3.6%.
وفي سياق متصل، يترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات اقتصادية مهمة، تشمل التضخم في المملكة المتحدة ومبيعات التجزئة في الولايات المتحدة، إلى جانب مؤشرات مديري المشتريات في أوروبا، إلا أن الأنظار تظل مركزة بشكل أساسي على تطورات الأوضاع في مضيق هرمز.
تعكس تحركات أسعار النفط الحالية حساسية الأسواق العالمية لأي تصعيد في الشرق الأوسط، حيث أصبح مسار الطاقة والتضخم مرتبطًا بشكل وثيق بالتطورات الجيوسياسية، ما يجعل مستقبل الأسواق رهينًا بمصير التهدئة أو التصعيد في المنطقة.
لمتابعة أخبار الذهب :
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا".
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا".

