مخاوف التضخم الناتج عن الحرب تدعم الذهب.. إلى أين تتجه الأسعار؟
قال دومينيك خوري الرئيس التنفيذي لشركة نيو ماركتس، إن ارتفاع الأسواق الأميركية خلال الفترة الأخيرة يعكس حالة من التفاؤل المتزايد بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة التي تشهدها المنطقة.
وأضاف خوري أن المخاوف المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم نتيجة استمرار الحرب أو اتساع نطاقها، تمثل أحد العوامل الرئيسية الداعمة لصعود أسعار الذهب في الأسواق العالمية، باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين والتقلبات الاقتصادية.
حالة من الترقب
وفي سياق متصل، أشار محللون في أسواق المال إلى أن أسعار الذهب العالمية تواصل الاستفادة من حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين، خاصة مع تداخل العوامل السياسية والاقتصادية، ما يجعل حركة المعدن الأصفر شديدة الحساسية لأي تطورات في ملف الحرب أو المفاوضات الدولية.
وأوضح خبراء أن الذهب عادة ما يتحرك في اتجاه صعودي خلال فترات التوترات الجيوسياسية، إذ يلجأ إليه المستثمرون للتحوط ضد التضخم وتراجع العملات الرئيسية، إلى جانب المخاطر المرتبطة بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
كما لفتت تقارير اقتصادية إلى أن الأسواق تعيش حالة من التوازن الحذر بين التفاؤل بشأن إمكانية التهدئة الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وبين المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما ينعكس على تذبذب واضح في أداء الأسهم العالمية مقابل دعم نسبي للذهب.
إلى أين تتجه الأسعار؟
وتشير التوقعات إلى أن اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بشكل مباشر بتطورات المشهد السياسي في الشرق الأوسط، إلى جانب قرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة، والتي تلعب دورًا محوريًا في تحديد جاذبية المعدن النفيس مقارنة بالأصول الأخرى.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الذهب أحد أبرز الملاذات الآمنة للمستثمرين، مع استمرار حالة عدم اليقين التي تهيمن على الأسواق العالمية، ما يعزز من احتمالات استمرار الدعم السعري للمعدن الأصفر خلال المدى القريب.
ومن المتوقع أن يظل الذهب محور اهتمام المستثمرين خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين العالمية، وترقب الأسواق لأي مؤشرات جديدة بشأن التضخم أو مسار التوترات الجيوسياسية، وهو ما قد يحدد الاتجاه المقبل للمعدن الأصفر في الأسواق الدولية.

