انتعاش الأسهم الآسيوية وتراجع الدولار بدعم آمال تهدئة الحرب

انتعاش الاسواق العالمية
انتعاش الاسواق العالمية

شهدت الأسواق المالية العالمية حالة من الانتعاش الملحوظ في بداية تعاملات الأربعاء، حيث ارتفعت أسعار الأسهم والسندات، في مقابل تراجع الدولار الأميركي، مدفوعة بآمال متزايدة في تهدئة التوترات المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية – الإيرانية، إلى جانب صدور بيانات اقتصادية قوية فاقت التوقعات خلال شهر مارس.

انتعاش الأسهم  الآسيوية

وسجل مؤشر MSCI الأوسع نطاقًا لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان ارتفاعًا بنسبة 2.7%، لينهي بذلك سلسلة من الخسائر استمرت أربعة أيام متتالية، في إشارة إلى عودة شهية المخاطرة لدى المستثمرين. كما قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة وصلت إلى 5.5%، مدعومًا بتحسن المؤشرات الاقتصادية وثقة المستثمرين.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر نيكاي 225 بنسبة 3.9%، مدفوعًا بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى إمكانية إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، مؤكدًا أن طهران ليست ملزمة بإبرام اتفاق مسبق لوقف التصعيد. 

هذه التصريحات أعطت دفعة قوية للأسواق التي تبحث عن أي إشارات لخفض التوترات الجيوسياسية.

وفي هذا السياق، قال رودريغو كاتريل، استراتيجي العملات في بنك أستراليا الوطني في سيدني، إن الأسواق لا تزال تواجه حالة من التباين بشأن تفسير مفهوم الهدنة أو السلام، إلا أنها تتفاعل إيجابيًا مع وجود قنوات للحوار بين الأطراف المتنازعة. 

وأضاف أن هذه المؤشرات تمثل إشارة مشجعة نحو احتمالات إنهاء الصراع، رغم استمرار الهجمات المتبادلة حتى الآن.

وتزامن هذا التحسن مع صدور بيانات اقتصادية قوية خلال مارس، خاصة في كوريا الجنوبية واليابان، وهو ما عزز من أداء الأسواق الآسيوية ودعم ارتفاع الأسهم بشكل لافت. كما انعكس هذا التفاؤل على الأسواق الأميركية، حيث ارتفعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، في حين صعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 0.5%.

تراجع الدولار

في المقابل، تعرض الدولار الأميركي لضغوط ملحوظة، مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول الأعلى مخاطرة، في ظل تراجع الطلب على العملة الأميركية كملاذ آمن. ويأتي ذلك في وقت يترقب فيه المستثمرون خطابًا مرتقبًا للرئيس الأميركي في وقت لاحق اليوم، والذي من المتوقع أن يقدم خلاله تحديثًا حول تطورات الوضع في إيران.

وبين التفاؤل الحذر والواقع الميداني المتقلب، تبقى الأسواق رهينة للتطورات السياسية والعسكرية، ما يطرح تساؤلات حول قدرة هذا الانتعاش على الاستمرار خلال الفترة المقبلة، أم أنه مجرد رد فعل مؤقت سرعان ما يتلاشى مع أي تصعيد جديد.

لمتابعة سوق الذهب لحظيًا:

تم نسخ الرابط