رئيس مجلس إدارة جولد ايرا لـ "الصاغة": من يشتري الذهب الآن سيحقق أرباحا كبيرة بنهاية 2026
أكد الخبير الاقتصادي جون لوكا، رئيس مجلس إدارة شركة جولد ايرا للسبائك الذهبية، أن أسعار الذهب ستشهد ارتفاعاً ملحوظاً خلال الشهور المقبلة، موضحا أن الانخفاض الحاد الذي شهده المعدن النفيس مؤخراً – رغم اندلاع الحرب الإيرانية – ليس إلا تصحيحاً مؤقتاً ناتجاً عن عوامل فنية ونقدية، وليس تغيراً في الأساسيات الداعمة للذهب.
وقال لوكا في تصريحات خاصة لـ الصاغة: «رغم أن الذهب يُعتبر تقليدياً ملاذاً آمناً في أوقات التوتر الجيوسياسي، إلا أن الحرب الإيرانية الحالية أدت إلى انخفاض الأسعار بنسبة تجاوزت 13% منذ بدايتها، وذلك بسبب قوة الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد الخزانة الأمريكية، وتأجيل توقعات خفض الفائدة من جانب الفيدرالي بفعل ارتفاع أسعار النفط والتضخم. هذه العوامل أجبرت المضاربين المستخدمين للرافعة المالية على تصفية مراكزهم، مما أدى إلى بيع سريع للذهب لتوفير السيولة».
وأضاف الخبير: «لكن هذا الانخفاض لن يستمر، بل سيكون فرصة شراء مثالية، لأن الاتجاه الهيكلي طويل الأمد لا يزال صاعداً بقوة».
توقعات البنوك المركزية الأجنبية تدعم الصعود
وأكد لوكا أن توقعات البنوك المركزية الأجنبية – خاصة في الأسواق الناشئة – تشير إلى استمرار شراء الذهب بوتيرة قوية خلال 2026.
وأوضح أن تقارير جي بي مورغان وغولدمان ساكس ويو بي إس تتوقع أن تشتري البنوك المركزية نحو 800 طن من الذهب على مدار العام، مدفوعة بتنويع الاحتياطيات بعيداً عن الدولار الأمريكي.
وصرح لوكا: «البنوك المركزية، وخاصة الصين والهند وتركيا ودول أخرى، ترى في الذهب حماية من مخاطر السياسات الأمريكية، وهذا الطلب الهيكلي سيظل قوياً حتى لو تباطأ قليلاً عن مستويات 2025».
وأضاف أن جي بي مورغان رفع توقعاته لسعر الذهب بنهاية 2026 إلى 6300 دولار للأونصة، بينما توقع غولدمان ساكس 5400 دولار، ويو بي إس 6200 دولار، مع سيناريوهات صعودية تصل إلى 7200 دولار في حال استمرار التوترات.
وأوضح الخبير جون لوكا، أن مجلس الذهب العالمي والبنوك الاستثمارية الكبرى تتفق على أن الحرب الإيرانية – رغم أنها كانت من المفترض أن تدفع الأسعار للأعلى – أدت إلى تأثير عكسي مؤقت بسبب: قوة الدولار الناتجة عن البحث عن السيولة أثناء بيع الأسهم العالمية، ومخاوف التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، مما أبعد توقعات خفض الفائدة، وتصفية المراكز المالية المرفوعة بعد الارتفاع القياسي الذي تجاوز 5000 دولار.
لكن أكد لوكا أن «هذه العوامل فنية وليست أساسية، وستزول تدريجياً»، وصرح قائلاً: «الطلب من البنوك المركزية والمستثمرين سيظل قوياً، والتوترات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط ستعود لدعم الذهب كملاذ آمن».
الذهب لم يفقد بريقه
وأضاف الخبير: «من المتوقع أن يرتفع سعر الذهب تدريجياً خلال الربع الثاني والثالث من 2026، ليصل إلى مستويات تتراوح بين 5000 و6300 دولار بنهاية العام.
أكد لوكا في ختام تصريحه أن «الذهب لم يفقد بريقه، بل إن الانخفاض الحالي يمثل فرصة تاريخية للدخول قبل موجة صعود جديدة مدعومة بطلب هيكلي من البنوك المركزية والمستثمرين على حد سواء».
وتابع: أن أي تراجع إضافي سيكون سطحياً، بينما الاتجاه العام صاعد بقوة في الفترة المقبلة.
وصرح أخيراً: «الذهب سيبقى الملاذ الأول في عالم مليء بالمخاطر الجيوسياسية والنقدية، ومن يشتري الآن سيجني أرباحاً كبيرة بنهاية 2026».

