الرئيس السيسي يحذر من أكبر أزمة طاقة في التاريخ
حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي من أن الأزمة الحالية في قطاع الطاقة قد تتحول إلى أكبر أزمة في التاريخ الحديث، في ظل استمرار التوترات والحرب في المنطقة، مؤكدًا أن العالم يواجه تحديات غير مسبوقة تهدد استقرار الأسواق العالمية.
استمرار الحرب في إيران قد يؤدي إلى صدمة
وجاءت تصريحات السيسي خلال مشاركته في فعاليات النسخة التاسعة من مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026"، المنعقد في 30 مارس بمركز مصر للمعارض الدولية، حيث أشار إلى أن استمرار الحرب في إيران قد يؤدي إلى صدمة واسعة في معروض النفط، ما يدفع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية.
وأوضح الرئيس أن العالم يواجه حاليا صدمتين متزامنتين في قطاع الطاقة؛ الأولى تتمثل في نقص الإمدادات، والثانية في الارتفاع الحاد في الأسعار، وهو ما يزيد من الضغوط الاقتصادية على الدول، سواء المتقدمة أو النامية.
وأشار السيسي إلى أن وصول أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل يظل احتمالًا قائمًا في ظل تصاعد الأزمة، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتعطل بعض مسارات الإمداد الحيوية، وعلى رأسها الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة.
السيسي يحذر من استهداف منشآت الطاقة
كما حذر من أن استهداف منشآت الطاقة من شأنه تعميق الأزمة بشكل كبير، لما لذلك من تأثير مباشر على الإنتاج العالمي، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار النفط يمثل جرس إنذار يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وفي سياق متصل، لفت الرئيس إلى تداعيات أخرى خطيرة للأزمة، من بينها نقص الأسمدة نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط، وهو ما قد يؤدي إلى أزمة في الأمن الغذائي العالمي، ويؤثر على سلاسل الإمداد الزراعي في العديد من الدول.
وأكد السيسي أن الحل يكمن في تكثيف الجهود الدولية والتعاون المشترك لاحتواء الأزمة، داعيًا إلى ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية لتجنب تفاقم الأوضاع. كما وجّه دعوة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتحرك، مشيرًا إلى أنه يمتلك القدرة على لعب دور حاسم في إنهاء الحرب ووقف التصعيد.
وتعكس هذه التصريحات حجم القلق المتزايد بشأن مستقبل أسواق الطاقة العالمية، في وقت تتقاطع فيه التوترات الجيوسياسية مع الضغوط الاقتصادية، ما يضع العالم أمام اختبار صعب لتفادي أزمة قد تكون الأشد في تاريخ الطاقة الحديث.

