النفط يحرق المؤشرات.. آسيا تواجه أعنف موجة هبوط منذ سنوات

الصاغة

تراجعت أسواق الأسهم في آسيا خلال تعاملات اليوم الاثنين، مع اتجاه المستثمرين لتسعير سيناريو استمرار الصراع في الشرق الأوسط، في وقت تسجل فيه أسعار النفط أعلى مكاسب شهرية في التاريخ، ما يزيد المخاطر التضخمية ويثير القلق من ركود اقتصادي محتمل على المستوى العالمي.

 آسيا تغرف في الخسائر

وسجل مؤشر نيكاي 225 الياباني انخفاضًا بنحو 3.4%، ليعمق خسائره الشهرية إلى نحو 13%، بينما تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 3%، في حين شهدت الأسهم الصينية انخفاضاً طفيفاً، مما يعكس حذر المستثمرين تجاه المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.

وامتدت الضغوط إلى الأسواق العالمية، حيث قلصت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 خسائرها، بينما تراجعت مؤشرات الأسهم الأوروبية في بداية التعاملات، في ظل ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية مهمة وتصريحات مسؤولي البنوك المركزية.

النفط يقفز لأعلى مكاسب شهرية في التاريخ

سجل خام برنت ارتفاعًا بنحو 2% ليصل إلى 114.9 دولار للبرميل، محققا مكاسب تقارب 59% خلال شهر مارس، وهي الأعلى على الإطلاق، بينما صعد الخام الأمريكي بأكثر من 50% خلال نفس الفترة. 

ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة عالميًا، ما أدى أيضًا إلى ارتفاع أسعار الغاز والأسمدة والمواد البتروكيماوية والسلع الغذائية.

تصاعد المخاطر الجيوسياسية

تشهد المنطقة ضبابية حادة بشأن مسار الحرب، في ظل تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول إمكانية السيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، مقابل تحركات دبلوماسية تهدف إلى التوصل إلى وقف سريع لإطلاق النار.

 وفي هذا السياق، تستعد باكستان لاستضافة محادثات تهدف لإنهاء النزاع، بينما تستمر الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة، مما يزيد احتمالات التصعيد العسكري وتأثيره على أسواق الطاقة.

ضغوط تضخمية تؤثر على السياسات النقدية

أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية عالميًا، حيث باتت الأسواق ترجح تشديدًا في السياسة النقدية بدلاً من خفض الفائدة، لا سيما في الولايات المتحدة. 

ويتابع المستثمرون عن كثب تصريحات جيروم باول، رئيس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات اقتصادية مهمة هذا الأسبوع، تشمل مبيعات التجزئة وسوق العمل، لتقييم مدى تأثر الاقتصاد الأمريكي بالصدمات الجيوسياسية والطاقة.

الدولار والذهب

استفاد الدولار الأمريكي من حالة التقلبات، مدعومًا بوضع الولايات المتحدة كمصدر صافٍ للطاقة، في حين لم يحقق الذهب مكاسب تُذكر، ليبقى مستقراً قرب مستويات 4493 دولارًا للأوقية.

وتشير التقديرات إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول قد يدفع أسعار النفط نحو 150 دولارًا للبرميل، مما يزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي ويعيد تشكيل توقعات التضخم والأسواق المالية.

تم نسخ الرابط