حنان رمسيس: ارتفاع أسعار النفط عالميًا يضغط على الاقتصاد المصري ويرفع معدلات التضخم
قالت حنان رمسيس خبيرة أسواق المال إن الاقتصاد المصري يعد من الاقتصادات الناشئة التي تحاول بقدر الإمكان، باعتبارها من الاقتصادات المستوردة، ضبط العديد من الملفات لتحقيق انتعاش اقتصادي حتى لو على المدى الطويل.
وأوضحت رمسيس في تصريحاتها لـ"الصاغة" أنه خلال الفترة الحالية شهدت أسعار النفط ارتفاعًا عالميًا، ما انعكس سلبًا على مصر، حيث اضطرت إلى رفع أسعار المحروقات، وهو ما أدى بدوره إلى ارتفاع معدلات التضخم وزيادة أسعار العديد من السلع والخدمات، نظرًا لدخول البنزين في قطاعات متعددة مثل النقل والتصنيع والتجارة.
التضخم وتأثيره على العملة والسياسة النقدية
وأضافت أن ارتفاع معدلات التضخم يؤدي إلى تراجع القوة الشرائية للعملة وارتفاع الأسعار، ما يضع البنك المركزي أمام خيارين، إما رفع أسعار الفائدة أو تثبيتها. وأشارت إلى أنه في ظل اتفاقيات مصر مع صندوق النقد الدولي، يتم اللجوء إلى تثبيت أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس سلبًا على قطاع المدخرين الذي تعتمد عليه الدولة في الاقتراض، ويزيد من الأعباء على الأسر المصرية.
وأوضحت رمسيس أن المستثمرين يسعون خلال الفترة الحالية إلى البحث عن بدائل استثمار آمنة، حيث يتجه البعض إلى الذهب، بينما يفضل آخرون أدوات الادخار التي توفر عائدًا.
ولفتت إلى أن تثبيت أسعار الفائدة يجعل أدوات الادخار عبئًا على أصحابها، في ظل الحاجة إلى عوائد لمواجهة ارتفاع المصروفات، خاصة مع زيادة الإيجارات وأسعار السلع والحاصلات الزراعية.
ضغوط إضافية على المواطن نتيجة الأعباء الاقتصادية
وأشارت إلى أن الدولة تحاول ضبط العديد من البنود، إلا أن زيادة أعداد اللاجئين تمثل ضغطًا على الموارد، ما يدفع إلى زيادة الضرائب والمتحصلات والرسوم، وهو ما ينعكس على المواطن المصري.
ولفتت إلى أن المواطن يتحمل هذه الأعباء في ظل ظروف إقليمية غير مستقرة، محاولًا تجنب تداعيات الأزمات والحروب في منطقة الشرق الأوسط.
البورصة تتأثر بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع الدولار
وأكدت أن البعض يتجه إلى الاستثمار في البورصة رغم مخاطرها المرتفعة نتيجة التذبذبات السعرية الحادة المرتبطة بالأحداث الجيوسياسية، موضحة أن البورصة والاقتصاد يتأثران بشكل مباشر بالسياسة، مع تعرض السوق لضغوط بيعية من المؤسسات الأجنبية والتخارج من أدوات الدين، وهو ما ساهم في ارتفاع سعر الدولار.
وأكدت على أن الاقتصاد المصري يتأثر بمنظومة متكاملة من العوامل، في ظل التوترات السياسية في المنطقة، مشيرة إلى أن موقع مصر الجغرافي يجعلها عرضة لتأثيرات الصراعات في الشرق الأوسط، وهو ما ينعكس سلبًا على خططها التنموية والمستقبلية، في وقت يتطلع فيه المواطن إلى تهدئة الأوضاع السياسية.
اقرأ أيضًا: