حذر يسيطر على بورصات آسيا.. هل تنجح مفاوضات الحرب في تهدئة الأسواق؟
شهدت الأسهم الآسيوية حالة من التباين خلال تعاملات اليوم الخميس، في ظل أجواء من الحذر والترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية، مع متابعة المستثمرين عن كثب لتطورات مفاوضات وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، خاصة بعد إعلان إيران دراسة مقترح أميركي لإنهاء الصراع.
أداء متباين للأسواق الآسيوية
عكست مؤشرات الأسواق الآسيوية صورة مختلطة، حيث سجل مؤشر نيكاي الياباني ارتفاعاً بنسبة 0.6% مدعوماً بمكاسب أسهم التكنولوجيا، بينما تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية، في حين انخفض مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ (باستثناء اليابان) بنسبة 0.23%، متجهاً نحو تسجيل خسارة شهرية تقدر بنحو 8.7%، وهي الأكبر منذ أكتوبر 2022، ما يعكس حالة القلق المسيطرة على المستثمرين.
الدولار والنفط يضغطان على الأسواق
في المقابل، حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه بالقرب من أعلى مستوياته الأخيرة، متجهاً لتحقيق ارتفاع شهري يقارب 2%، مدعوماً بالطلب عليه كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.
كما ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث تجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، ليسجل نحو 103.35 دولار، محققاً مكاسب شهرية تقارب 42%، مدفوعاً باضطرابات الإمدادات الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز، وهو ما زاد من المخاوف بشأن عودة موجة تضخمية عالمية جديدة.
ضبابية المشهد الاقتصادي
ورغم الإشارات إلى احتمال انفتاح إيران على التفاوض، لا تزال الأسواق تفتقر إلى اتجاه واضح، في ظل تعقيدات المشهد السياسي وصعوبة التوصل إلى اتفاق سريع، مما يعزز توقعات استمرار التقلبات خلال الفترة المقبلة.
تأثيرات على السياسات النقدية
وأدت المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة إلى إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية، حيث استبعد المستثمرون بشكل متزايد احتمالات خفض أسعار الفائدة الأميركية خلال العام الجاري. في الوقت نفسه، ألمحت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة إذا استمرت الضغوط التضخمية.
تحركات العملات والذهب
على صعيد العملات، استقر اليورو عند مستوى 1.1562 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3358 دولار، في حين ظل الين الياباني قرب مستوى 160 مقابل الدولار.
أما الذهب، فقد ارتفع بنسبة 0.66% ليصل إلى 4537 دولاراً للأوقية، رغم توجهه لتسجيل خسارة شهرية ملحوظة، في ظل قوة الدولار وارتفاع العوائد.
وتظل الأسواق الآسيوية والعالمية رهينة التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إلى جانب تحركات أسعار النفط والسياسات النقدية العالمية، ما يجعل المستثمرين في حالة ترقب دائم لأي مستجدات قد تعيد رسم خريطة الأسواق خلال الفترة المقبلة.

