بي إم أو: المسيرة الصاعدة لـ الذهب لم تنتهِ ولكن توقفت مؤقتًا بسبب الحرب مع إيران

الذهب
الذهب

استمرارًا للظروف الاقتصادية المتغيرة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، وبالتحديد النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، يشهد سوق الذهب والفضة حالة من التذبذب والضغط البيعي رغم هذه الرياح المعاكسة.

 لا يزال بنك مونتريال (بي إم أو) متفائلًا بشأن آفاق أسعار المعادن الثمينة على المدى الطويل. 

توقف الزخم الصعودي لـ الذهب بسبب التوترات الإقليمية

في تقرير نشره بنك بي إم أو يوم الثلاثاء، أكد المحللون أن الذهب  والفضة قد يستمران في الاتجاه الهبوطي بسبب الظروف السياسية والاقتصادية الراهنة، لكنه أضافوا أن الزخم الصعودي للسوق لم ينتهِ بعد، بل توقف مؤقتًا نتيجة التوترات الناجمة عن الحرب مع إيران. 
وأوضح التقرير أن الصراع مع إيران لا يقلل من قوة الأطروحة الهيكلية حول المعادن الثمينة بل يضيف إليها مزيدًا من القوة في الأمد البعيد.

وأشار المحللون إلى أنه من المتوقع أن يتطور السوق مع مرور الوقت، وأنه بمجرد أن يحصل السوق على ثقة كافية بأن الصراع قد وصل إلى حل، سيعود الزخم الصعودي إلى الذهب والفضة.
و بمعنى آخر، بينما قد تواجه الأسواق بعض التقلبات على المدى القصير، فإن الوضع العام سيظل داعمًا لارتفاع الأسعار على المدى الطويل.

توقعات بي إم أو لأسعار الذهب

بنك مونتريال قام بتحديث توقعاته لأسعار الذهب، حيث يرى المحللون أن المتوسط المتوقع لأسعار الذهب في الربع الثالث من العام الحالي سيصل إلى حوالي 4800 دولار للأونصة، بارتفاع بنسبة 7% عن التوقعات السابقة.


كما يتوقع أن يصل المتوسط في الربع الأخير من العام إلى حوالي 4900 دولار للأونصة، بزيادة تقدر بنحو 9% عن التقديرات السابقة. 

 

في المجمل، يتوقع بي إم أو أن يبلغ متوسط أسعار الذهب هذا العام 4846 دولارًا للأونصة، بزيادة 7% عن التقدير الأولي البالغ 4550 دولارًا للأونصة.

 

وتشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب قد تواصل الارتفاع في العام 2027، مع تقديرات بمتوسط أسعار يتجاوز 5000 دولار للأونصة، حيث يتوقع البنك أن يكون متوسط الأسعار في ذلك العام 5125 دولارًا للأونصة، بزيادة تبلغ 26% عن التوقعات السابقة.

التفاؤل المستمر تجاه الفضة

بالنسبة للفضة، يظل بنك بي إم أو متفائلًا ولكن مع تحذيرات بشأن التقلبات الكبيرة التي قد يشهدها السوق. في تحديثه لأسعار الفضة، يتوقع البنك أن يبلغ متوسط أسعار الفضة في الربع الثالث من هذا العام 70.60 دولارًا للأونصة، بزيادة تصل إلى 28% مقارنة بالتوقعات السابقة.


كما يتوقع أن تصل أسعار الفضة في الربع الأخير من العام إلى 68.10 دولارًا للأونصة، بزيادة تقدر بـ31% عن التوقعات السابقة.

وبالنسبة للتوقعات السنوية، من المتوقع أن يصل متوسط أسعار الفضة لهذا العام إلى 74.50 دولارًا للأونصة، بزيادة 32% عن التقديرات السابقة.

 ومع ذلك، قد يمثل هذا العام ذروة أسعار الفضة، حيث يتوقع البنك أن يتراجع متوسط الأسعار في العام المقبل إلى حوالي 64.20 دولارًا للأونصة، بزيادة تصل إلى 42% عن التوقعات السابقة.

تأثير مستثمري التجزئة على الزخم

فيما يتعلق بتحركات الأسعار على المدى القريب، حذر المحللون من أن الذهب والفضة سيكونان عرضة لتغيرات الزخم المضاربي التي يتسبب فيها مستثمرو التجزئة. 


وتقدر بي إم أو أن مستثمري التجزئة يمثلون 60% على الأقل من التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) للذهب والفضة، ما يجعل سيكولوجية المستثمرين دورًا مؤثرًا في تحركات السوق.

تاريخيًا، كان الذهب يظهر أداءً أفضل في الأسابيع الأولى من الصراعات الكبرى. ومع ذلك، يلاحظ المحللون أن الأمور تبدو مختلفة هذه المرة، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الذهب خلال العامين الماضيين، الذي كان مدعومًا بتدفقات هائلة من الاستثمارات الجديدة سواء كانت استراتيجية أو مضاربية. 


على الرغم من ذلك، يظل البنك متفائلًا بشأن الاتجاه الصعودي طويل الأجل للذهب بسبب العوامل الهيكلية مثل التنويع، والتخوف من تخفيض قيمة العملة والابتعاد عن الدولار.

التحديات التي تواجه سوق الفضة

أما بالنسبة للفضة، فقد اتخذ المحللون موقفًا أكثر حذرًا، مشيرين إلى أن الحرب في الشرق الأوسط تضعف النشاط الاقتصادي العالمي، مما يقلل من الطلب الصناعي على الفضة.


و في هذا السياق، يتوقع البنك أن يعود سوق الفضة المادية إلى فائض، مما قد يخفف الضغط على مكاسب الأسعار التي كانت مدفوعة بالسيولة في الآونة الأخيرة.

وأوضح المحللون أن الفضة، رغم قوتها كأصل حقيقي، ستظل تحت ضغط المنافسة مع الذهب. وعليه، يتوقع البنك أن يستمر الفارق بين سعر الفضة وسعر الذهب في الاتساع هذا العام.


على الرغم من التحديات الحالية التي يواجهها الذهب والفضة بسبب النزاع في الشرق الأوسط والظروف الاقتصادية المتقلبة، يظل بنك بي إم أو متفائلًا بشأن الآفاق الطويلة الأجل للمعادن الثمينة. 


وتشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب والفضة قد تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في السنوات المقبلة، في ظل العوامل الهيكلية الداعمة للسوق ومع ذلك، يتعين على المستثمرين الاستعداد لتقلبات كبيرة على المدى القصير، حتى يتحقق حل للنزاع في الشرق الأوسط ويعود الزخم الصعودي إلى السوق.
 

لمتابعه سوق الذهب لحظيا تابعونا علي :  

 

 

صفحة موقع الصاغة علي التيك توك اضغط هنا

 

صفحة موقع الصاغة علي التليجرام اضغط هنا

تم نسخ الرابط