أسعار الذهب تسجل أكبر خسائر أسبوعية منذ 43 عاما.. ماذا يحدث في السوق العالمي؟

أسعار الذهب
أسعار الذهب

أسعار الذهب.. كشفت منصة «آي صاغة» عن تحركات أسعار الذهب العالمية خلال الأسبوع الماضي، بعد أن هبطت أوقية الذهب بنحو 524 دولارًا، حيث بدأت التعاملات عند 5021 دولارًا وأغلقت عند نحو 4497 دولارًا، مسجلة أكبر خسارة أسبوعية منذ عام 1983، وأكثر من 14% منذ اندلاع الحرب الإيرانية.

وأشار التقرير إلى أن الحرب في إيران عطلت تدفقات النفط العالمية، وألحقت أضرارًا بالبنية التحتية للطاقة، وأثارت مخاوف من صراع طويل الأمد.

أسعار الذهب
أسعار الذهب

أسعار الذهب عالميًا تشهد انخفاضات حادة

وعلى الرغم من أن أسعار الذهب تعتبر ملاذًا آمنًا خلال فترات عدم الاستقرار الاقتصادي، إلا أنه شهد تراجعًا ملحوظًا، بينما يتجه المستثمرون عادةً لشرائه كتحوط ضد التضخم أو انخفاض قيمة العملات أو الأزمات الاقتصادية.

إلا أن ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط دفع البنوك المركزية حول العالم لإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، مما أثر على جاذبية الذهب مقارنة بالاستثمارات المدرة للدخل مثل السندات.

أسعار الذهب
أسعار الذهب

تأثير السياسات النقدية والدولار على أسعار الذهب

وأشار التقرير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي أبقى أسعار الفائدة ثابتة للمرة الثانية على التوالي، ويتوقع المتداولون عدم وجود تخفيضات خلال العام، وفقًا لمؤشر CME FedWatch، ما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.

وأكد التقرير أن البنوك المركزية حول العالم تُعدّل سياساتها النقدية استجابة للحرب الإيرانية واضطراب أسعار الطاقة، وفي بعض الحالات، مثل بنك الاحتياطي الأسترالي، رفعت هذه البنوك أسعار الفائدة بدلًا من تثبيتها.

كما أدى انتعاش الدولار الأمريكي هذا الشهر إلى جعل الذهب، المُسعر بالدولار، أغلى نسبيًا للمستثمرين الدوليين، إذ يميل الذهب عادة للاستفادة من ضعف الدولار، بينما يتأثر سلبًا مع قوة العملة الأمريكية.

أسعار الذهب
أسعار الذهب

الذهب بين تقلبات الدولار وصعوده التاريخي

وأشار التقرير إلى أن ارتفاع مؤشر الدولار بنحو 2% منذ بدء الحرب الإيرانية أضعف جاذبية الذهب، وسط المخاوف من التضخم واحتمالية رفع أسعار الفائدة، ما دفع المستثمرين لإعادة تقييم محافظهم الاستثمارية.

وشهد الذهب ارتفاعًا هائلًا خلال العامين الماضيين، حيث ارتفع بنسبة 65% في 2025، مسجلاً أفضل أداء له منذ عام 1979، وبلغ سعر الأوقية 5000 دولار لأول مرة في يناير. ومع ذلك، بدأت موجة الصعود تتراجع تدريجيًا، إذ بدأ بعض المستثمرين في بيع الذهب لتعويض خسائر في أصول أخرى أو لإعادة توازن محافظهم.

وأشار محللو بنك ING الهولندي إلى أن الزخم الصعودي للذهب بدأ يتراجع، مع استمرار التفاؤل طويل الأجل بشأن المعدن الأصفر، حيث يتوقع الخبراء وصول سعر الأوقية إلى 6000 دولار بنهاية العام، مع إمكانية تعديل الهدف إلى 5000 دولار إذا استمرت الضغوط الجيوسياسية وارتفاع التضخم والدين الأمريكي.

تم نسخ الرابط