حرب إيران تهدد الاقتصاد العالمي بـ 3 سيناريوهات
أعادت الحرب على إيران المخاوف من عودة التضخم العالمي، بعد الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، ما قد يعرقل خطط البنوك المركزية لخفض أسعار الفائدة وربما يدفعها إلى تشديد السياسة النقدية مجدداً.
وارتفع سعر خام برنت مقترباً من 120 دولاراً للبرميل مع تصاعد التهديدات بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
ارتفاع التكاليف على المستهلكين
أسهمت قفزات أسعار النفط والغاز في زيادة تكاليف الوقود والكهرباء والنقل والخدمات اللوجستية، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء والسلع الصناعية ويزيد الضغوط التضخمية على الاقتصادات العالمية.
وحذر صندوق النقد الدولي من أن ارتفاع أسعار النفط بنسبة 10% بشكل مستدام قد يدفع التضخم العالمي للصعود بنحو 0.4%.
ثلاثة سيناريوهات للاقتصاد العالمي
1- صدمة تضخمية مؤقتة
في حال استقرت الحرب واستؤنفت حركة الملاحة تدريجياً عبر مضيق هرمز، قد تستقر أسعار النفط بين 90 و100 دولارللبرميل، ما يرفع التضخم العالمي بنحو 0.3% إلى 0.4% فقط.
2- تضخم مستدام
إذا استمرت اضطرابات الإمدادات وبقي النفط بين 110 و120 دولاراًلفترة أطول، فقد يرتفع التضخم العالمي بنحو 0.5%، ما قد يدفع البنوك المركزية إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة.
3- الركود التضخمي (السيناريو الأسوأ)
حذر محللون في Goldman Sachs من أن اضطراباً واسعاً في إمدادات الشرق الأوسط قد يدفع النفط إلى 130 – 150 دولاراً للبرميل، وهو ما قد يضع الاقتصاد العالمي أمام ركود تضخمي يجمع بين التضخم المرتفع والنمو الضعيف.
الأسواق المالية بدأت تعكس المخاطر
بدأت أسواق السندات العالمية بالفعل في تسعير هذه المخاطر مع ارتفاع عوائد السندات، ما يشير إلى توقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، الأمر الذي قد يزيد الضغوط على الشركات والأفراد ويضعف آفاق النمو الاقتصادي.