تفوق البورصة السعودية على الخليج بدعم ارتفاع النفط وصمود المؤسسات المحلية

البورصة السعودية
البورصة السعودية

شهدت أسهم البورصة السعودية ارتفاعًا بنسبة 0.6% ليصل إلى 10946 نقطة قبل عطلة عيد الفطر، متفوقًا على أداء أسواق الخليج الأخرى، رغم تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة. 

ويأتي ذلك بدعم من ارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار، واستمرار التدخلات المحلية للمؤسسات والصناديق لدعم السوق.

ارتفاع البورصة السعودية رغم التصعيد العسكري

تذبذب مؤشر السوق السعودية خلال تعاملات الإثنين في نطاق ضيق وسط تعاملات هادئة في آخر جلسات التداول قبل عطلة عيد الفطر التي تستمر أسبوعًا. 

ومع ذلك، سجل المؤشر ارتفاعًا بنحو 2.2% منذ بداية العمليات العسكرية الأخيرة، في مقابل خسائر كبيرة لمعظم أسواق الخليج الأخرى، أبرزها سوق دبي المالي (-18%) وفادكس أبوظبي (-13%).

الهجمات الإيرانية على دول الخليج استمرت بصواريخ ومسيرات، تم اعتراض معظمها، وتأثرت بعض العمليات في مطار دبي الدولي مؤقتًا جراء سقوط حطام طائرة مسيّرة.

عوامل تفوق البورصة السعودية

يوسف يوسف، مدير تطوير البيانات المالية في بوابة "أرقام"، أرجع أداء البورصة السعودية إلى عدة عوامل:

  • قلة القطاعات المرتبطة بالدورة الاقتصادية، مما يقلل المخاطر المرتبطة بالصدمات الخارجية.
  • مكررات أرباح الأسهم الجذابة بعد انخفاض السوق العام الماضي.
  • تثبيت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني للمملكة، وتنوع بدائل تصدير النفط، بما في ذلك خط "شرق-غرب" ومسارات لوجستية جديدة لدعم الأسواق الخليجية.

أداء الأسهم القيادية وتدوير الاستثمارات في البورصة السعودية

سجل "تاسي" 10946 نقطة في نهاية الجلسة بارتفاع 0.6%.

  • الأسهم الأكثر تأثيرًا إيجابيًا في البورصةالسعودية: البنك السعودي الفرنسي، البنك الأهلي، أكوا.
  • الأسهم الأكثر تأثيرًا سلبيًا في البورصةالسعودية: أرامكو، مصرف الراجحي، الاتصالات السعودية.

وأشار يوسف إلى وجود تدوير للاستثمارات بين القطاعات، مع انتظار المستثمرين لما ستسفر عنه الفترة المقبلة.

تمركز دفاعي وقطاع الطاقة كعامل توازن

محمد زيدان، المحلل المالي، أشار إلى تمركز دفاعي في السوق خلال الأسابيع الأخيرة، مع أداء جيد لقطاعات تجزئة الأغذية، الرعاية الصحية والأدوية.

ويشكل قطاع الطاقة عامل توازن رئيسيًا، حيث ارتفع منذ بداية مارس بنسبة تزيد عن 5%، مستفيدًا من أسعار النفط المرتفعة نتيجة إغلاق مضيق هرمز. ويظل سهم "أرامكو" مركزًا دفاعيًا للمستثمرين.

دعم من المؤسسات المحلية

لفتت ماري سالم، المحللة المالية، إلى الدعم الكبير من المؤسسات والصناديق المحلية، حيث رفعت ملكيتها للأسهم بأكثر من 6% لتصل إلى 8.25 تريليون ريال، في حين لم تتغير حيازات المستثمرين الأجانب بشكل ملحوظ.

وأشارت إلى أن التركيز بعد عطلة العيد سينتقل إلى نتائج الربع الأول من العام، خاصة في قطاع الطاقة بعد ارتفاع أسعار النفط.

استمرار ارتفاع أسعار النفط وتأثيره على السوق

ارتفع سعر مزيج برنت بنسبة 2.5% إلى 105.72 دولار للبرميل، بينما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط 100 دولار.

ويواصل المتداولون تقييم مخاطر التوتر العسكري في المنطقة بعد الهجمات الإيرانية، بما في ذلك الحادث في جزيرة خرج.

محمد زيدان أشار إلى أن بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار يعكس استمرار التوتر، بينما الاستقرار النسبي للأسعار يدل على ترقب المستثمرين بسلبية محدودة.

اقرأ أيضًا:

البورصة السعودية تتراجع في مستهل تعاملات اليوم مع انخفاض قطاع الطاقة

تم نسخ الرابط