فايننشال تايمز: الأسهم العالمية تحقق ثالث عام متتالٍ من المكاسب القوية رغم الاضطرابات

أنهت أسواق الأسهم
أنهت أسواق الأسهم العالمية عام 2025 على أداء لافت، مسجلة ثال

أنهت أسواق الأسهم العالمية عام 2025 على أداء لافت، مسجلة ثالث سنة متتالية من المكاسب المزدوجة الرقم، في وقت طغت فيه عوامل عدم اليقين على المشهد الاقتصادي العالمي، من حروب تجارية وتقلبات جيوسياسية إلى مخاوف متزايدة من فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي. 

الأسهم العالمية

ورغم هذه التحديات أظهرت الأسواق قدرة ملحوظة على امتصاص الصدمات، مدعومة بمرونة الاقتصاد الأمريكي، وقوة أرباح الشركات الكبرى، وتوقعات متجددة بتخفيف السياسة النقدية. 

هذا الأداء الإيجابي عكس ثقة المستثمرين في قدرة الشركات على التكيف مع المتغيرات، كما عزز الرهانات على استمرار النمو، ولو بوتيرة أبطأ، خلال المرحلة المقبلة، مع اقتراب دخول عام 2026 وسط تقييمات مرتفعة وتحذيرات من احتمالات تصحيح سعري. وفقًا لتقرير فايننشال تايمز

 

وول ستريت تقود المكاسب رغم التوترات

سجل مؤشر S&P 500 في وول ستريت ارتفاعًا بنحو 17% خلال 2025، متجاوزًا توقعات معظم المحللين، ومحققًا قممًا تاريخية جديدة خلال الأشهر الأخيرة من العام. وجاء هذا الأداء القوي رغم القلق الذي أثارته الرسوم الجمركية الواسعة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أبريل، والتي هزت الأسواق لفترة وجيزة قبل أن تستعيد توازنها سريعًا.

رسم بيانى : المصدر  فايننشال تايمز
رسم بيانى : المصدر  فايننشال تايمز

أداء عالمي قوي عبر القارات

على الصعيد العالمي، ارتفع مؤشر MSCI All Country World، الذي يقيس أداء الأسهم في الأسواق المتقدمة والناشئة، بأكثر من 20% خلال العام. كما تفوقت أسواق في آسيا وأوروبا، مثل هونغ كونغ واليابان وألمانيا والمملكة المتحدة، على نظيرتها الأميركية، مستفيدة من انطلاقة مبكرة عقب اضطرابات بداية العام.

 

الذكاء الاصطناعي وأرباح الشركات

كان للطفرة في الذكاء الاصطناعي دور محوري في دعم الأسواق، إذ عززت التوقعات بنمو طويل الأمد شهية المستثمرين للمخاطرة، خصوصًا في أسهم التكنولوجيا الكبرى. وساهمت أرباح الشركات الأميركية القوية، إلى جانب نمو اقتصادي أسرع من المتوقع، في إعادة الثقة لأسواق الأسهم العالمية بعد فترات التراجع.

رسم بيانى : المصدر  فايننشال تايمز
رسم بيانى : المصدر  فايننشال تايمز

تحذيرات من ارتفاع التقييمات

ورغم التفاؤل، يحذر محللون من أن استمرار الصعود قد يواجه تحديات في 2026، في ظل وصول التقييمات إلى مستويات تاريخية مرتفعة.

 ويشير خبراء إلى أن تركّز المكاسب في عدد محدود من شركات التكنولوجيا الكبرى يزيد من هشاشة سوق الأسهم العالمية، ويرفع احتمالات حدوث تصحيح إذا تعرضت هذه الأسهم لأي صدمة مفاجئة.

هل يستمر الزخم في 2026؟

مع دخول عام جديد، تبقى الأنظار موجهة إلى سياسات البنوك المركزية، وتطورات الذكاء الاصطناعي، ومسار الاقتصاد العالمي وبينما لا يستبعد الخبراء استمرار مكاسب الأسهم العالمية، فإنهم يؤكدون أن تحقيق عام رابع من العوائد القوية يتطلب ظروفًا استثنائية، في ظل مستويات التقييم الحالية.

تم نسخ الرابط