لماذا أصبح الدولار الأضعف في ثلاث سنوات رغم رسوم ترامب الجمركية؟
الدولار الأمريكي .. كان من المفترض أن تعزز الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوة الدولار، عبر تقليص الواردات ودعم النمو الاقتصادي المحلي لكن الواقع جاء مغايرًا للتوقعات، إذ يسجل الدولار الأمريكي في 2025 أحد أسوأ أعوامه منذ عقود، متراجعًا إلى أدنى مستوياته في نحو ثلاث سنوات.
وهذا التراجع جاء في وقت تعافت فيه أسواق الأسهم نسبيًا، واستقر الطلب على السندات، ما أثار تساؤلات واسعة في الأوساط المالية حول أسباب ضعف العملة الأميركية.
ويرى محللون أن حالة عدم اليقين المرتبطة بسياسات ترامب المتقلبة، إلى جانب المخاوف بشأن تباطؤ النمو وارتفاع الدين العام، دفعت المستثمرين العالميين إلى إعادة تقييم جاذبية الأصول الأميركية، وهو ما انعكس مباشرة على أداء الدولار. وفقًا لتقرير شبكة سى إن إن
تراجع حاد في مؤشر الدولار
انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنحو 10% منذ بداية العام، ليحوم قرب أدنى مستوياته منذ 2022 وهذا التراجع يخالف توقعات وول ستريت التي كانت تراهن على قوة الدولار في الولاية الثانية لترامب.
الرسوم الجمركية وعدم اليقين
رغم أن الرسوم الجمركية قد تدعم العملة نظريًا، فإن التغييرات المتكررة في قرارات فرضها أو تعليقها أو تعديلها خلقت حالة من الضبابية في الأسواق ويؤكد اقتصاديون أن هذا الغموض كان العامل المهيمن هذا العام، حيث يكره المستثمرون عدم الاستقرار في السياسات الاقتصادية.
مخاوف الديون وفقدان الثقة
يتزامن ضعف الدولار مع تصاعد القلق بشأن عبء الدين الأميركي الضخم، واحتمال مطالبة المستثمرين الأجانب بعوائد أعلى على السندات. ويرى محللون أن التراجع يعكس أزمة ثقة جزئية في الولايات المتحدة كوجهة آمنة لرؤوس الأموال العالمية.
أوروبا تستفيد والدولار يتراجع
في المقابل، جذبت أوروبا مزيدًا من الاستثمارات مع صعود اليورو بأكثر من 11% هذا العام، ما شجع المستثمرين على تنويع محافظهم خارج الولايات المتحدة، في إشارة إلى تحولات تدريجية في خريطة تدفقات رأس المال العالمية.

