مؤشر داو جونز يستعيد مكاسبه مع بداية 2026 مدعومًا بصعود أسهم الرقائق والصناعة
مؤشر داو جونز الصناعي .. أنهت مؤشرات وول ستريت تعاملات جلسة الجمعة، التي تمثل أول أيام التداول في عام 2026، على أداء متباين عكس حالة من الترقب والحذر في الأسواق الأمريكية، حيث تمكن مؤشر داو جونز الصناعي من تحقيق مكاسب قوية أنهت سلسلة من الخسائر استمرت أربعة أيام متتالية، مدعومًا بصعود أسهم شركات الرقائق والقطاع الصناعي، في حين لم تنجح هذه المكاسب في دفع باقي المؤشرات الرئيسية إلى تحقيق ارتفاعات قوية مع إغلاق الجلسة.
مؤشر داو جونز في البورصة الأمريكية
وجاءت تحركات الأسواق في مستهل العام الجديد بعد عام استثنائي شهدته البورصات الأمريكية في 2025، حيث سجلت مؤشر داو جونز وستاندرد آند بورز 500 وناسداك مكاسب مزدوجة الرقم، محققة ارتفاعًا للعام الثالث على التوالي، في أداء يُعد الأقوى منذ الفترة الممتدة بين عامي 2019 و2021.
ويعكس هذا المسار الصاعد الزخم القوي الذي دعم الأسواق خلال السنوات الأخيرة، مستفيدًا من النمو المتسارع في قطاع التكنولوجيا، وتحسن أرباح الشركات الكبرى، إضافة إلى مرونة الاقتصاد الأمريكي في مواجهة التحديات العالمية.
وخلال جلسة الجمعة، قادت أسهم شركات الرقائق المكاسب داخل وول ستريت، حيث ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بشكل حاد، مدعومًا بالأداء القوي لأسهم إنفيديا وإنتل، وسط استمرار التفاؤل بشأن الطلب العالمي المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، والتي أصبحت أحد المحركات الرئيسية لنمو الأسواق خلال الفترة الأخيرة.
كما ساهم صعود أسهم الشركات الصناعية وشركات المرافق في دعم الأداء الإيجابي لمؤشر داو جونز، وكان لسهمي كاتربيلر وبوينغ دور بارز في تعزيز مكاسب المؤشر مع نهاية الجلسة.
في المقابل واجه مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وناسداك ضغوطًا بيعية نتيجة تراجع أسهم شركات السلع الاستهلاكية غير الأساسية، وعلى رأسها سهم أمازون، ما حدّ من قوة الصعود في السوق الأوسع نطاقًا.
كما زادت الضغوط على قطاع التكنولوجيا بعد هبوط سهم تسلا، عقب إعلان الشركة تسجيل انخفاض في مبيعاتها السنوية للعام الثاني على التوالي، الأمر الذي أثار مخاوف المستثمرين بشأن تباطؤ الطلب على السيارات الكهربائية في ظل اشتداد المنافسة العالمية.
وعلى مستوى الإغلاق سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ارتفاعًا محدودًا بلغ 12.52 نقطة، بنسبة 0.18%، ليغلق عند مستوى 6858.02 نقطة، بينما تراجع مؤشر ناسداك المجمع بشكل طفيف بمقدار 5.30 نقطة، أو بنسبة 0.02%، ليصل إلى مستوى 23236.69 نقطة.

في المقابل حقق مؤشر داو جونز الصناعي مكاسب قوية بلغت 311.99 نقطة، بنسبة 0.67%، ليغلق عند مستوى 48383.22 نقطة، منهياً بذلك سلسلة الخسائر التي سيطرت عليه خلال الجلسات السابقة.
ويعكس الأداء المتباين لمؤشرات وول ستريت في أولى جلسات عام 2026 حالة من الترقب بين المستثمرين، في ظل متابعة التطورات الاقتصادية الأمريكية واتجاهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب التركيز على نتائج أعمال الشركات الكبرى، خاصة في قطاعات التكنولوجيا والصناعة، التي يُتوقع أن تظل المحرك الرئيسي لأداء الأسواق خلال العام الجديد.
مؤشر داو جونز الصناعي ما هو
يُعد مؤشر داو جونز الصناعي (DJIA) أحد أقدم وأشهر مؤشرات سوق الأسهم في الولايات المتحدة والعالم، إذ يقيس أداء 30 شركة أمريكية كبرى تُعد من القيادات الرئيسية في قطاعات حيوية ومتنوعة، أبرزها التكنولوجيا، والصناعة، والخدمات المالية، والرعاية الصحية، والسلع الاستهلاكية.
ويُستخدم المؤشر على نطاق واسع كمؤشر مرجعي يعكس الحالة العامة للاقتصاد الأمريكي واتجاهات سوق المال.
ويعتمد مؤشر داو جونز على نظام الترجيح السعري، ما يعني أن الأسهم ذات الأسعار الأعلى يكون لها تأثير أكبر على حركة المؤشر مقارنةً بالشركات ذات الأسعار الأقل، بغض النظر عن قيمتها السوقية.
وتُتداول الشركات المدرجة ضمن المؤشر في بورصتي نيويورك (NYSE) وناسداك، ما يمنحه تمثيلًا واسعًا لأكبر الكيانات الاقتصادية في الولايات المتحدة.

