الذهب عند 4944 دولارًا والفضة تقفز 11%.. انتعاش مؤقت أم بداية صعود طويل؟
ارتفعت أسعار الذهب والفضة بشكل كبير اليوم الثلاثاء، مسجلة مكاسب تجاوزت 5%، في أعقاب موجة بيع حادة ناجمة عن ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي، بالإضافة إلى زيادة مجموعة "سي.إم.إي" لمتطلبات الهامش على عقود المعادن النفيسة الآجلة.
وواصل الذهب مكاسبه في المعاملات الفورية، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 6% ليصل إلى 4944.58 دولارًا للأونصة.
وفي وقت سابق من الجلسة، بلغ المعدن النفيس مستوى 4893.35 دولار، بعد أن لامس أدنى مستوى له خلال نحو شهر في الجلسة السابقة.
ويشير سجل الأسعار إلى أن الذهب وصل إلى مستوى قياسي عند 5594.82 دولار للأونصة يوم الخميس الماضي، وفقًا لوكالة "رويترز".
الأسعار الحالية “تقترب من القيمة العادلة للذهب”
وفي تحليل للسوق، قال كايل رودا، كبير محللي السوق في كابيتال دوت كوم، إن الأسعار الحالية "تقترب من القيمة العادلة للذهب، خصوصًا في ضوء تقلبات السوق غير المنطقية خلال الأسابيع الماضية".
وأضاف رودا أن الأسعار الحالية أعادت الذهب والفضة إلى مستوياتها في أوائل النصف الثاني من يناير، مشيرًا إلى أن الأسواق أيدت ترشيح وارش باعتباره شخصًا ذا مصداقية نسبية، ما ساهم في تحرك الدولار واشتعلت على إثره موجة البيع في المعادن النفيسة.
كما رفعت مجموعة "سي.إم.إي" متطلبات الهامش، ما يعني زيادة الضمان النقدي المطلوب لفتح أو الاحتفاظ بالمراكز في العقود الآجلة، في خطوة تهدف إلى مواجهة ارتفاع تقلبات السوق.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، تأجل إصدار تقرير التوظيف لشهر يناير بسبب الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية، بعد أن لم يتمكن الكونغرس من الموافقة على اتفاق تمويل كامل للوزارة. ومع ذلك، حافظ الدولار على مكاسبه، مدعومًا بالبيانات الاقتصادية الإيجابية وتوقعات السياسة النقدية، ما رفع تكلفة الذهب للمستثمرين بالعملات الأخرى.
وشهدت الفضة ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 11.7% لتصل إلى 85.93 دولار للأونصة، بينما ارتفع البلاتين 0.6% إلى 2134.10 دولار، وتراجع البلاديوم 0.5% إلى 1711 دولارًا.
وتأتي هذه التحركات في سوق المعادن النفيسة في وقت تتوقع فيه الأسواق خفض سعر الفائدة الأميركية مرتين على الأقل خلال 2026، وهو ما يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن، في ظل استمرار التوترات الاقتصادية والسياسية عالميًا، إضافة إلى الاتفاق التجاري الأميركي-الهندي الذي خفّض الرسوم الجمركية على السلع الهندية من 50% إلى 18%.

