مشروع فولت.. كيف تحمي واشنطن شركاتها من تقلبات أسعار المعادن الحيوية؟

دونالدو ترامب
دونالدو ترامب

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إطلاق مشروع فولت الاستراتيجي، وهو مبادرة تهدف إلى إنشاء احتياطي وطني من المعادن الحيوية والحرجة، بهدف حماية الشركات الأميركية من تقلبات أسواق المعادن الحيوية وضمان استقرار سلاسل الإمداد الصناعية والتكنولوجية. 

تمويل بـ 10 مليارات دولار

وتأتي هذه الخطوة مدعومة بتمويل أولي من بنك التصدير والاستيراد الأميركي بقيمة 10 مليارات دولار، إلى جانب مليار دولار تمويل خاص من القطاع الخاص.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي من المكتب البيضاوي يوم الاثنين: "خاطرت الشركات الأميركية لسنوات بنفاد المعادن الحيوية خلال الاضطرابات التي شهدتها الأسواق، واليوم نطلق ما سيُعرف باسم 'المشروع فولت' لضمان عدم تعرض الشركات والعمال في الولايات المتحدة لأي ضرر بسبب نقص هذه الموارد الحيوية".

ويستهدف المشروع تخزين المعادن الأساسية مثل الليثيوم، النيكل، الكوبالت، والمعادن الأرضية النادرة، وهي عناصر أساسية في صناعة السيارات الكهربائية، المعدات الإلكترونية المتقدمة، الأسلحة عالية التقنية، وعدد من السلع الصناعية الأخرى. 

ووفقًا لمسؤول مطلع على المشروع، فإن الهدف الأساسي هو ضمان مخزون يكفي لمدة 60 يومًا في حالات الطوارئ، بالإضافة إلى تمكين الشركات الأميركية من إدارة المخاطر المرتبطة بتقلب الأسعار دون التأثير على ميزانياتها العمومية.

وأكد ترامب أن الولايات المتحدة بدأت في إبرام اتفاقيات دولية لضمان تدفق المعادن الحيوية، مشيرًا إلى أن وزارة الخارجية الأميركية ستستضيف اجتماعًا في واشنطن يشارك فيه وفود من أكثر من 50 دولة لمناقشة هذه القضية الاستراتيجية.

وحظي المشروع باهتمام واسع من شركات السيارات والتكنولوجيا الأميركية، نظرًا لأهمية هذه المعادن في المنتجات التكنولوجية المتقدمة، بما في ذلك المغناطيسات والمركبات الكهربائية والمعدات الإلكترونية.

 ويعكس "المشروع فولت" توجهًا أميركيًا لتقليل الاعتماد على الموردين الأجانب وضمان أمن الولايات المتحدة الصناعي والتكنولوجي، وتعزيز قدراتها على مواجهة أي تقلبات محتملة في الأسواق العالمية.

ويجمع المشروع بين التمويل الحكومي والخاص لتأمين شبكة متكاملة من المخزون، مما يعزز قدرة الشركات على التخطيط طويل الأمد ويضمن استمرار إنتاجها دون انقطاع.

 وتعتبر هذه المبادرة خطوة استراتيجية لتعزيز الاستقلال الصناعي الأميركي وحماية الاقتصاد من المخاطر الدولية المحتملة، خاصة في ظل المنافسة العالمية المتصاعدة على الموارد الحيوية.

تم نسخ الرابط