«الإحصاء»: تراجع معدل التضخم الحضري إلى 14.1% خلال 2025
أكد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تراجع معدل التضخم العام لحضر الجمهورية بمقدار 14.2 نقطة مئوية، ليسجل 14.1% خلال عام 2025، مقابل 28.3% في عام 2024، في إشارة إلى تحسن نسبي في مستويات الأسعار.
انخفاض حاد مقارنة بعام 2024
وأرجع الجهاز هذا التراجع إلى تباطؤ وتيرة ارتفاع أسعار عدد من السلع والخدمات، مقارنة بالزيادات الكبيرة التي شهدها عام 2024، ما ساهم في تخفيف الضغوط التضخمية على المواطنين.
وفي السياق ذاته، قالت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني إن استقرار الأسعار خلال الربع الأخير من عام 2025 جاء مفاجئًا، خاصة في أعقاب قرار رفع أسعار البنزين، وهو ما يعكس مرونة نسبية في السوق وقدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات السعرية.
توقعات التضخم خلال 2026
وتوقعت «فيتش» استمرار مسار التراجع في معدلات التضخم خلال عام 2026، ليصل إلى نحو 11.1%، مدعومًا بحالة من الاستقرار النسبي في سعر صرف الجنيه، وتحسن أوضاع العرض والطلب في الأسواق.
وفي وقت سابق، أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، يوم الأربعاء، الإبقاء على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية دون تغيير عند 3.50% إلى 3.75%، في قرار يعكس موازنة دقيقة بين استمرار قوة النشاط الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم.
مؤشرات النشاط الاقتصادي الأمريكي
وأوضح بيان لجنة السياسة النقدية أن المؤشرات المتاحة تشير إلى نمو قوي في النشاط الاقتصادي، في حين لا تزال مكاسب الوظائف محدودة نسبيًا، مع ظهور علامات استقرار في معدل البطالة، مشيرًا إلى أن معدل التضخم لا يزال مرتفعًا مقارنة بالمستهدف.
أهداف السياسة النقدية
وأكدت اللجنة أن هدفها الأساسي يظل تحقيق أقصى قدر من التوظيف واستقرار الأسعار عند معدل تضخم يبلغ 2% على المدى الطويل، لافتة إلى أن حالة من الغموض لا تزال تسيطر على آفاق الاقتصاد، ما يدفعها إلى مراقبة المخاطر التي قد تؤثر على جانبي مهمتها المزدوجة.
وأضاف البيان أن أي قرارات مستقبلية بشأن تعديل أسعار الفائدة ستعتمد على التقييم الدقيق للبيانات الاقتصادية الواردة، وتغير التوقعات، وتوازن المخاطر، مع التأكيد على التزام الفيدرالي بالتحرك إذا ظهرت تطورات قد تعيق تحقيق أهدافه.
متابعة الأسواق والتصويت على القرار
وأشار الفيدرالي إلى أنه سيواصل متابعة أوضاع سوق العمل، وضغوط التضخم وتوقعاته، إلى جانب التطورات المالية والدولية، في إطار تقييمه المستمر للموقف المناسب للسياسة النقدية.
وصوت لصالح قرار تثبيت الفائدة كل من جيروم باول رئيس المجلس، ونائبه جون ويليامز، إلى جانب تسعة أعضاء آخرين في لجنة السياسة النقدية، بينما صوت ستيفن ميران وكريستوفر والر ضد القرار، مفضلين خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية خلال الاجتماع.