«نفقة الأولاد بقت ورقة ضغط».. دعوى حبس تشعل نزاعًا جديدًا داخل محكمة الأسرة

محكمة الأسرة
محكمة الأسرة

شهدت محكمة الأسرة بمصر الجديدة نزاعًا جديدًا بين زوجين، بعدما أقامت زوجة دعوى حبس ضد زوجها، اتهمته فيها بالامتناع عن سداد متجمد نفقة أولاده عن 9 أشهر، رغم صدور حكم نهائي بإلزامه بدفع 20 ألف جنيه شهريًا، مؤكدة أنه مقتدر ماليًا ويتقاضى مئات الآلاف سنويًا من نشاطه التجاري.

الزوجة: يتهرب من النفقة رغم ثرائه

وقالت الزوجة في دعواها أمام محكمة الأسرة إن زوجها يتحايل للتهرب من تنفيذ حكم النفقة، رغم أنه يعيش حياة مرفهة ويمتلك تجارة مربحة، مشيرة إلى أنه يتعمد المماطلة وتأخير السداد للضغط عليها من أجل التنازل عن حقوقها الشرعية وحقوق أطفاله.

وأكدت الزوجة أن الزوج ارتكب جريمة تدليس في أوراق رسمية وبيانات دخله، بهدف تقليل المبالغ المحكوم بها، موضحة أنها قدمت للمحكمة مستندات مالية تثبت يساره، من بينها إيصالات أرباح مشروعات مسجلة باسمه، وشهادات من متعاملين تجاريين معه.

مستندات مالية أمام محكمة الأسرة

وأوضحت الزوجة أن تلك المستندات تؤكد قدرة الزوج المالية، وتنفي ادعاءه بالعجز عن السداد، مطالبة محكمة الأسرة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وحبسه لامتناعه عن تنفيذ الحكم رغم يساره.

الزوج: هجرتني عامًا وتستنزفني بدعاوى كيدية

في المقابل، تقدم الزوج بدعوى تخفيض نفقة أمام محكمة الأسرة، أكد فيها أن المبلغ المحكوم به لم يعد يتناسب مع حالته المادية الحالية، خاصة بعد توقف بعض مشاريعه التجارية، وتعرضه لخسائر أثرت على دخله.

وقال الزوج في دعواه: «زوجتي هجرت منزل الزوجية منذ أكثر من عام، ورفضت كل الحلول الودية، وتتعمد إرهاقي بالدعاوى والبلاغات الكيدية، وتعرضني للإهانة أمام عائلتي، رغم أنني لم أقصر في واجباتي».

وأضاف أن امتناعه عن سداد النفقة لم يكن بقصد حرمان أولاده من حقوقهم، وإنما جاء – بحسب قوله – نتيجة تعنت الزوجة واستمرار الخلافات، مؤكدًا أنه يعيش في دوامة من النزاعات ومحاضر الشرطة بسببها.

القانون يحسم الجدل داخل محكمة الأسرة

وعقب المحامي المختص بقضايا محكمة الأسرة، عبد الرحمن مسعود، أنه وفقًا لقانون الأحوال الشخصية، فإن دعوى تخفيض النفقة لا تُقبل إلا في حال إثبات الزوج تغير حالته المالية بشكل فعلي بعد صدور الحكم، كفقدان مصدر الدخل أو التعرض لخسارة جوهرية تؤثر على قدرته على الإنفاق.

وتابع مسعود، أن دعوى الحبس التي أقامتها الزوجة لا تُقبل إلا بعد ثبوت الامتناع الحقيقي عن السداد رغم اليسار، وهو ما يتطلب من محكمة الأسرة التحقق من القدرة المالية للزوج، قبل إصدار أي قرار بالحبس أو رفض الدعوى.

اقرأ أيضا: 9 سنوات زواج انتهت بمرض عصبي.. دعوى طلاق للضرر تهز محكمة الأسرة بالقاهرة

: سيدة تقيم دعوى نفقة أمام محكمة الأسرة لحماية حياتها وأولادها.. إيه الحكاية؟

شهر العسل ينتهي بمحكمة الأسرة.. زوج يقاضي زوجته بعد سفرها دون إذنه

تم نسخ الرابط