خطوط الإمداد في حرب المحيط الهادئ: من الأكثر عرضة للانهيار.. أمريكا أم الصين؟
تقرير أمريكي يحذر: كلا الجانبين يواجه مخاطر كارثية في الوقود والذخيرة
كشف تقرير حديث أعدته مؤسسة Heritage Foundation الأمريكية – باستخدام نمذجة مدعومة بالذكاء الاصطناعي – أن كلاً من الولايات المتحدة والصين تواجه نقاط ضعف خطيرة في خطوط إمداد الوقود والذخيرة في حال اندلاع صراع مطول في غرب المحيط الهادئ.
الدراسة، التي حملت اسم “Tidalwave” تيمناً بعملية عسكرية أمريكية تاريخية عام 1943، اعتمدت على تحليل أكثر من 7000 مصدر بيانات، وتوقعت سيناريو حرب ممتد لـ 365 يوماً، وركزت بشكل خاص على القدرة على استدامة العمليات العسكرية بعد الأسابيع الأولى.
الولايات المتحدة: أسطول التموين بالوقود غير كافٍ للحرب الطويلة
أبرز التقرير أن أحد أكبر نقاط الضعف الأمريكية يكمن في أسطول ناقلات الوقود (oilers) البحرية، معتبراً أنه غير كافٍ لتأمين إعادة التزود بالوقود في البحر خلال صراع مطول.
وحذر من أن هذا النقص قد يؤدي إلى “هزيمة سريعة” إذا لم يتم تعزيز الاحتياطيات والشبكات اللوجستية بشكل عاجل، مشدداً على أن الأسابيع الـ 30–60 الأولى ستكون حاسمة في تحديد مسار الحرب بأكمله.
الصين: خطوط الوقود والذخيرة مكشوفة وقابلة للاستهداف المبكر
في المقابل، وصف التقرير أنظمة إمداد الوقود والذخيرة لجيش التحرير الشعبي الصيني (PLA) بأنها:
أكثر عرضة للكشف والاستهداف مقارنة بالقوات التي تدعمها
معرضة لمجموعة واسعة من الأدوات الأمريكية قبل اندلاع القتال وبعده
وأكد أن السماح لهذه الأنظمة بالعمل دون مضايقة قبل وبداية الصراع سيترتب عليه عواقب استراتيجية خطيرة.
الصراع لن يقتصر على مضيق تايوان
أوضح التقرير أن أي نزاع قد يبدأ في مضيق تايوان، لكنه لن يبقى محصوراً فيه، بل سيتوسع سريعاً ليشمل مناطق واسعة من غرب المحيط الهادئ، مما يزيد الضغط على خطوط الإمداد لكلا الطرفين.
الأسابيع الأولى ستحدد مصير الحرب
خلصت الدراسة إلى أن القدرة على الحفاظ على مخزونات الوقود والذخيرة خلال الشهرين الأولين ستكون العامل الأساسي في:
عدد الطائرات والسفن القادرة على الاستمرار في القتال
سرعة استنزاف القوات الجوية والبحرية
إمكانية فرض تفوق لوجستي مبكر يغير مجرى الصراع
توصيات عاجلة للجانب الأمريكي
دعت المؤسسة واشنطن إلى اتخاذ إجراءات فورية تشمل:
زيادة احتياطيات الوقود والذخيرة بشكل كبير
تعزيز الشبكات اللوجستية في المحيط الهادئ
تطوير قدرات إعادة التزود بالوقود في البحر
تحسين القدرة على حماية خطوط الإمداد البحرية
التقرير يعكس قلقاً متزايداً في الأوساط الاستراتيجية الأمريكية من أن الصراع المستقبلي في المحيط الهادئ لن يُحسم بالتفوق التكنولوجي أو العددي فقط، بل بالقدرة على إدامة القتال لأسابيع وشهور – وهي نقطة يبدو أن كلا الجانبين يعاني فيها من ثغرات جوهرية.