البنوك السعودية تتجه لتمويل توسع الإقراض عبر الدين الخارجي في 2026
تستعد البنوك السعودية لمواصلة وتيرة النمو القوي في الإقراض خلال عام 2026، مستفيدة من مشاريع رؤية 2030 والنشاط الاقتصادي المتنامي في القطاعين النفطي وغير النفطي، وفق تقرير حديث لوكالة S&P للتصنيفات الائتمانية.
إقراض الشركات سيظل المحرك الرئيس
وأشار التقرير إلى أن إقراض الشركات سيظل المحرك الرئيس لهذا التوسع، حيث من المتوقع أن تقدم البنوك نحو 65 إلى 75 مليار دولار من القروض الجديدة، مع تركيز على قطاعات العقارات والمرافق.
وفي الوقت نفسه، يتوقع التقرير ارتفاع إقراض الأفراد، لا سيما الرهن العقاري، ليصل إلى نحو 20 مليار دولار، مقارنة بنحو 18 مليار دولار في نوفمبر 2025، مدفوعاً بانخفاض أسعار الفائدة وزيادة الطلب المحلي.
التمويل الخارجي لتغطية فجوة السيولة
ورغم ارتفاع ودائع الحكومة والكيانات المرتبطة بها لتشكل نحو 32% من إجمالي الودائع بنهاية نوفمبر 2025، إلا أن هذا النمو لم يكن كافياً لتغطية التوسع الكبير في الإقراض، ما دفع نسبة القروض إلى الودائع إلى 113%، بحسب التقرير.
في هذا السياق، تؤكد S&P أن البنوك السعودية ستواصل الاعتماد على التمويل الخارجي لسد فجوة السيولة، مع توقع ارتفاع صافي الدين الخارجي كنسبة من إجمالي القروض، لكن الوكالة ترى أن هذه الزيادة "قابلة للإدارة" في ظل تحسن السيولة عالمياً وانخفاض أسعار الفائدة.
ويسلط التقرير الضوء على النشاط المتسارع في أسواق الدين منذ بداية العام، مع إصدار البنك الأهلي السعودي سندات رأسمال إضافي بقيمة مليار دولار، وإصدار الشركة السعودية للكهرباء صكوكاً بقيمة 2.4 مليار دولار، ما يعكس اتجاه البنوك والشركات السعودية لتعزيز التمويل لمواكبة الطلب المتزايد على القروض.
جودة الأصول وربحية القطاع
رغم التوسع الكبير في الإقراض، تبقى جودة أصول البنوك السعودية قوية مقارنة بالمستوى الإقليمي، مع توقع ارتفاع القروض المتعثرة إلى 1.6 – 1.7% خلال 2026، مقابل 1.1% في سبتمبر 2025. أما على صعيد الأرباح، فتتوقع الوكالة استقرار ربحية البنوك مع احتمال تراجع طفيف نتيجة انخفاض أسعار الفائدة وارتفاع تكلفة المخاطر.
وأشار التقرير إلى أن رسملة البنوك السعودية ما تزال قوية، مع نسب مرتفعة لكفاية رأس المال، رغم تزايد مساهمة الأدوات الهجينة.
كما أكدت الوكالة أن تصنيفات البنوك ستبقى مستقرة خلال العام المقبل، مع تحذير من أن أي هبوط حاد في أسعار النفط أو تصاعد المخاطر الجيوسياسية قد يؤثر على أداء القطاع.
اقرأ أيضا: الفضة تحت المجهر اليوم… متابعة لحظية للأسعار في مصر والسعودية والإمارات وقطر
