تراجع حاد للدولار مقابل اليورو والفرنك السويسري.. أسوأ أداء يومي منذ ستة أسابيع
تراجع الدولار الأميركي اليوم الأربعاء إلى مستويات قريبة من أدنى مستوياته خلال ثلاثة أسابيع مقابل اليورو والفرنك السويسري، بعد موجة بيع واسعة للأصول الأميركية، عقب تهديدات البيت الأبيض بشأن جزيرة غرينلاند.
ماذا يعني تراجع الدولار للمستثمرين؟
وتسببت هذه التوترات في حالة من القلق بين المستثمرين، مما دفعهم إلى التخلص من الأصول المقوّمة بالدولار، بحثًا عن بدائل أكثر أمانًا.
وشهد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل ست عملات رئيسية، استقرارًا عند 98.541 نقطة، بعد أن سجل أمس أسوأ أداء يومي له منذ ستة أسابيع بهبوط بنسبة 0.53%.
وتراجع الدولار بأكثر من 1% مقابل اليورو ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 30 ديسمبر عند 1.1770 دولار، قبل أن ينخفض أكثر في أحدث التعاملات إلى 1.1720 دولار.
كما انخفض الدولار بنسبة 1.2% مقابل الفرنك السويسري أمس الثلاثاء، ليصل إلى 0.78795 فرنك، قبل أن يتعافى قليلاً اليوم عند 0.78965 فرنك سويسري.
وفي اليابان، تعرض الين لضغوط بيع بعد أن ارتفعت عوائد السندات الحكومية إلى مستويات قياسية، وسط مخاوف المستثمرين من توسع الإنفاق قبل الانتخابات المبكرة التي دعت إليها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي في الثاني من فبراير.
ورغم استقرار الدولار مقابل الين اليوم، إلا أن العملة اليابانية واجهت تقلبات حادة نتيجة المخاوف السياسية والمالية المحلية.
تهديدات ترامب وعلاقتها بتراجع الدولار
وعلى الصعيد السياسي، أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول فرض رسوم جمركية جديدة على الحلفاء الأوروبيين بسبب غرينلاند موجة من القلق في الأسواق، وأعادت إلى الأذهان ما يُعرف بـ«تداولات بيع أميركا»، التي ظهرت بعد إعلان الرسوم الجمركية في أبريل الماضي.
واعتبر محللو الأسواق أن هذا التوتر السياسي، إضافة إلى عدم وضوح سياسات الإدارة الأميركية، دفع المستثمرين إلى التخفيف من حجم الدولار في محافظهم الاستثمارية، والبحث عن ملاذات أكثر أمانًا.
وقال توني سيكامور، محلل السوق لدى آي.جي في سيدني، إن المستثمرين أقبلوا على التخلص من الأصول المقوّمة بالدولار بسبب المخاوف من استمرار حالة الضبابية، وتراجع الثقة في القيادة الأميركية، واحتمالات فرض رسوم مضادة، وتسارع اتجاهات فك الارتباط بالدولار.
وأضاف أن «السيطرة على غرينلاند لا تزال هدفًا أساسيًا للأمن القومي للإدارة الأميركية، وهو ما يواصل الضغط على الأسواق».
ويشير الخبراء إلى أن استمرار حالة التوتر السياسي مع أوروبا وتداعيات القرارات الأميركية المحتملة على التجارة العالمية، قد يجعل الدولار في موقف ضعيف نسبيًا أمام العملات الرئيسية خلال الأسابيع المقبلة، بينما يسعى المستثمرون إلى التحوط عبر اليورو والفرنك السويسري، وربما الملاذات الآمنة الأخرى مثل الذهب والين.


