أسعار النفط تقفز 5 دولارات عالميا بعد فشل مفاوضات أمريكا وإيران

ارتفاع اسعار النفط
ارتفاع اسعار النفط

شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا حادًا خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما قفزت بنحو 5 دولارات للبرميل، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وفشل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لاتفاق سلام ينهي الأزمة المستمرة منذ أسابيع، الأمر الذي زاد من المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 4.53 دولار، بما يعادل 4.47%، لتصل إلى 105.82 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:46 بتوقيت غرينتش، مواصلة مكاسبها التي سجلتها في نهاية الأسبوع الماضي. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى مستوى 100.14 دولار للبرميل، مرتفعًا بنحو 4.72 دولار أو ما يعادل 4.95%.

وجاءت هذه القفزة في أسعار النفط بعد تعثر المحادثات بين واشنطن وطهران بشأن مقترح سلام أميركي، حيث وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرد الإيراني على المبادرة الأميركية بأنه “غير مقبول”، ما أدى إلى تراجع الآمال في إنهاء الصراع الذي تسبب في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية خلال الأسابيع العشرة الماضية.

ويعد استمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل شبه كامل أحد أبرز العوامل التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، خاصة أن المضيق يمثل شريانًا حيويًا لتجارة النفط العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الخام القادمة من منطقة الخليج العربي إلى الأسواق الدولية.

وقالت كبيرة محللي الأسواق في شركة “فيليب نوفا”، بريانكا ساشديفا، إن سوق النفط بات يتحرك بشكل مباشر مع تطورات المشهد السياسي بين الولايات المتحدة وإيران، موضحة أن أي تصريح أو تحذير من الطرفين ينعكس فورًا على حركة الأسعار العالمية.

وتتجه أنظار الأسواق العالمية حاليًا إلى الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي إلى الصين يوم الأربعاء المقبل، حيث من المتوقع أن يناقش مع الرئيس شي جين بينغ تطورات الأزمة الإيرانية وتأثيرها على أمن الطاقة العالمي.

ويرى محللون أن واشنطن قد تسعى للضغط على بكين لاستخدام نفوذها السياسي والاقتصادي على إيران من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار وفتح الملاحة البحرية مجددًا في مضيق هرمز، وهو ما قد يسهم في تهدئة أسواق النفط العالمية.

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس التنفيذي لشركة  أرامكو السعودية  أمين الناصر أن العالم فقد ما يقرب من مليار برميل نفط خلال الشهرين الماضيين نتيجة الاضطرابات الحالية، مشيرًا إلى أن استقرار أسواق الطاقة لن يحدث بشكل فوري حتى في حال استئناف تدفقات الإمدادات بشكل طبيعي.

كما أظهرت بيانات شركة “كبلر” المتخصصة في تتبع حركة الشحن البحري، أن ناقلات نفط عدة بدأت تعبر مضيق هرمز مع إيقاف أنظمة التتبع الخاصة بها لتجنب أي هجمات محتملة، وهو ما يعكس حجم المخاطر الأمنية التي تواجه قطاع الطاقة العالمي حاليًا.

ويتوقع خبراء الطاقة استمرار تقلب أسعار النفط خلال الفترة المقبلة، مع بقاء التوترات الجيوسياسية، وترقب نتائج التحركات الدبلوماسية الأميركية الصينية، إضافة إلى تطورات الملاحة في مضيق هرمز الذي بات يمثل العامل الأكثر تأثيرًا في سوق النفط العالمية حاليًا.

لمتابعة أخبار الذهب:

تم نسخ الرابط