الأسهم الآسيوية تحقق مكاسب أسبوعية قوية.. والنفط دون 100 دولار

الصاغة

تتجه الأسهم الآسيوية نحو تسجيل مكاسب أسبوعية لافتة خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدعومة بتراجع حدة التوترات الجيوسياسية وترقب الأسواق لتطورات قد تقود إلى تسوية قريبة للصراع في الشرق الأوسط، في وقت استقرت فيه أسعار النفط دون مستوى 100 دولار للبرميل، ما يعكس حالة من التفاؤل الحذر بين المستثمرين.

ويأتي هذا الأداء الإيجابي للأسواق الآسيوية بالتزامن مع توقعات بعقد اجتماع مرتقب بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما يترقبه المستثمرون باعتباره خطوة محتملة نحو تهدئة الأوضاع في المنطقة، خاصة مع انتهاء الهدنة الحالية بين الطرفين.

تفاؤل حذر رغم استمرار المخاطر

ورغم مؤشرات التهدئة، لا تزال حالة عدم اليقين تسيطر على الأسواق العالمية، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لمرور نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالميًا. كما دخلت هدنة مؤقتة بين اسرائيل ولبنان حيز التنفيذ، ما عزز آمال التهدئة، دون أن يبدد المخاوف بشكل كامل.

أسعار النفط تحت ضغط الترقب

على صعيد الطاقة، تراجعت أسعار النفط بشكل ملحوظ، حيث انخفض خام برنت بنسبة تزيد على 1% ليسجل نحو 98.14 دولارًا للبرميل، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.6% إلى 93.15 دولار. ورغم هذا التراجع، لا تزال الأسعار أعلى بكثير من مستويات ما قبل اندلاع الأزمة، ما يعكس استمرار الضغوط في سوق الطاقة.

الأسهم الآسيوية بين جني الأرباح والتعافي

شهدت الأسواق الآسيوية بعض التراجع الطفيف، حيث انخفض مؤشر الأسهم الآسيوية باستثناء اليابان بنسبة 0.8%، نتيجة عمليات جني الأرباح بعد موجة صعود قوية خلال شهر أبريل. ورغم ذلك، لا يزال المؤشر قريبًا من أعلى مستوياته منذ أوائل مارس، مسجلًا مكاسب شهرية تقارب 14.5%، في تعافٍ واضح من خسائر الشهر السابق.

كما تراجع مؤشر Nikkei 225 الياباني بنسبة 1%، بعد تسجيل مستويات قياسية في الجلسات السابقة، بينما عادت العديد من الأسواق العالمية إلى مستويات ما قبل تصاعد التوترات في فبراير.

فجوة بين الأسواق وصناع القرار

يرى محللون أن هناك فجوة متزايدة بين تفاؤل الأسواق وتحذيرات صناع السياسات، حيث يبدو أن المستثمرين يسعرون سيناريوهات إيجابية بشكل مبالغ فيه، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بالتضخم وأسعار الطاقة.

الدولار والعملات تحت الضغط

في سوق العملات، تراجع الدولار الأميركي مع انحسار الطلب على الملاذات الآمنة، ليسجل أدنى مستوياته في نحو ستة أسابيع، في حين ارتفع اليورو إلى مستويات قريبة من أعلى مستوياته خلال سبعة أسابيع، ما يعكس تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

رهانات السلام تدعم الأسواق

وعلى صعيد الأسواق الأميركية، سجلت مؤشرات وول ستريت مكاسب طفيفة، مدعومة بنتائج أعمال قوية للشركات، وسط رهانات متزايدة على إمكانية تحقيق تقدم في المسار الدبلوماسي.

مخاطر مستمرة رغم التفاؤل

ورغم هذا التفاؤل، لا تزال المخاطر قائمة، حيث أدى إغلاق مضيق هرمز إلى واحدة من أكبر الصدمات في أسعار النفط، ما دفع International Monetary Fund إلى خفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي، محذرًا من احتمالات دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود إذا استمر التصعيد.

نظرة مستقبلية

تبقى تحركات الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة رهينة بتطورات المشهد السياسي في الشرق الأوسط، خاصة ما يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، إلى جانب نتائج المفاوضات المرتقبة بين القوى الكبرى، وهو ما سيحدد اتجاهات الأسهم والنفط والعملات في المرحلة القادمة.

تم نسخ الرابط