الذهب يتماسك قرب أعلى مستوياته ويتجه لمكاسب أسبوعية جديدة

سعر الذهب عالميا
سعر الذهب عالميا

تشهد أسعار الذهب عالميًا حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الجمعة، مع اتجاه المعدن الأصفر لتحقيق مكاسب أسبوعية للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل تحسن معنويات الأسواق بدعم آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وترقب المستثمرين لمسار المفاوضات وتأثيرها على معدلات التضخم والسياسة النقدية العالمية.

وسجل سعر الذهب في المعاملات الفورية تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 4784.72 دولارًا للأونصة، إلا أنه لا يزال مرتفعًا بنحو 1% منذ بداية الأسبوع، ما يعكس قوة أدائه رغم التقلبات. كما انخفضت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.1% لتسجل 4805.20 دولار.

الذهب بين السياسة والتضخم

يأتي استقرار أسعار الذهب في وقت خففت فيه التوقعات بقرب التوصل إلى تهدئة سياسية بين واشنطن وطهران من حدة المخاوف المتعلقة بارتفاع أسعار الطاقة، والتي كانت أحد أبرز محركات التضخم عالميًا خلال الفترة الماضية. ويؤدي تراجع هذه المخاوف إلى تقليل الضغوط على البنوك المركزية، خاصة فيما يتعلق برفع أسعار الفائدة.

ويرى محللون أن أي تقدم في المسار الدبلوماسي قد يسهم في استقرار أسواق النفط، وهو ما ينعكس بدوره على معدلات التضخم، وبالتالي يدعم أسعار الذهب على المدى المتوسط، باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين.

تأثير الدولار والنفط على أسعار الذهب

ساهم تراجع الدولار الأميركي في دعم أسعار الذهب، حيث يتجه لتسجيل انخفاض أسبوعي ثانٍ، ما يجعل المعدن النفيس أكثر جاذبية للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى. كما أسهم انخفاض أسعار النفط في تهدئة المخاوف التضخمية، ما دعم استقرار الأسواق بشكل عام.

ورغم ذلك، لا تزال أسعار الذهب منخفضة بأكثر من 8% منذ اندلاع التوترات العسكرية مع إيران في أواخر فبراير، نتيجة المخاوف من استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائدًا.

توقعات الفائدة تعيد تشكيل السوق

تشير التوقعات الحالية إلى احتمال بنسبة 27% لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس في ديسمبر المقبل، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين خلال العام. ويعكس هذا التحول حالة من الحذر في الأسواق مع استمرار الضبابية الاقتصادية.

الطلب العالمي على الذهب

على صعيد الطلب، شهدت الهند تراجعًا ملحوظًا، حيث أوقفت البنوك استيراد الذهب والفضة مؤقتًا، ما أدى إلى تكدس شحنات في الجمارك. كما تأثر الطلب المحلي بارتفاع الأسعار، خاصة مع اقتراب موسم الشراء المرتبط بالمهرجانات.

في المقابل، استقر الطلب في الصين، ما يعكس توازنًا نسبيًا في أكبر سوقين لاستهلاك الذهب عالميًا.

حركة المعادن الأخرى

تحركت المعادن النفيسة الأخرى في نطاق محدود، حيث ارتفعت الفضة بنسبة 0.3%، بينما تراجع كل من البلاتين والبلاديوم بشكل طفيف، مع اتجاهها لتحقيق مكاسب أسبوعية أيضًا.

تظل أسعار الذهب مرهونة بتطورات المشهد السياسي العالمي، خاصة العلاقات الأميركية الإيرانية، إلى جانب قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة. وفي ظل هذه المعطيات، يتوقع أن تستمر حالة التذبذب في الأسواق، مع بقاء الذهب في دائرة اهتمام المستثمرين كأداة للتحوط وحفظ القيمة.

تم نسخ الرابط