أزمة جيروم باول تتصاعد.. كيف تؤثر التحقيقات الجنائية على الدولار والأسواق العالمية؟
تتصاعد المخاوف في الأسواق المالية العالمية من تآكل استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، بعد فتح التحقيق الجنائي بحق رئيسه، جيروم باول، في قضية تتجاوز أبعادها القانونية لتطال جوهر العلاقة بين السياسة النقدية والسلطة التنفيذية.
ويعتبر الاحتياطي الفيدرالي ركيزة أساسية للثقة في الدولار والنظام المالي العالمي، وأي تهديد لاستقلاليته ينعكس سريعًا على الأسواق من خلال ارتفاع التقلبات المالية، تزايد علاوات المخاطر، وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.
التحقيق الجنائي والجدل السياسي
وأشار تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أن التحقيق المرتبط بشهادة جيروم باول، حول تجديد المباني لم يكن سوى ذريعة سياسية من إدارة ترامب، بهدف الضغط على الاحتياطي الفيدرالي لتخفيض أسعار الفائدة، وهو ما رفضه باول مؤكدًا أن قراراته ترتكز على تقييمات اقتصادية مستقلة، لا على رغبات الرئيس.
وقال جيروم باول: "التهديد بتوجيه اتهامات جنائية ليس له علاقة بشهادتي أو بتجديد المباني، بل نتيجة لتحديد أسعار الفائدة وفقًا للمصلحة العامة وليس رغبات الرئيس".
من جانبه، شدد ترامب على أنه لا يخطط للضغط على باول بهذه الطريقة، رغم تهديداته السابقة بملاحقته قضائيًا بتهمة "عدم الكفاءة الفادحة".
تداعيات على الأسواق العالمية
يرى خبراء أن أي شكوك حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي ستنعكس مباشرة على الأسواق المالية، إذ ترتفع معدلات عدم اليقين وتتراجع ثقة المستثمرين.
ميشال صليبي، رئيس قسم الأسواق المالية بشركة FXPro، قال لـ "سكاي نيوز ": "تنامي المخاوف حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي يضغط على الأسواق العالمية ويؤثر على الثقة بالدولار الأميركي. أي تدخل سياسي يمكن أن يؤدي إلى تقلبات عالية وتراجع شهية المستثمرين للمخاطرة."
وبينما تشير توقعات الأسواق إلى احتمال ضعيف جدًا لخفض أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي، فإن هذه الأزمة القانونية والسياسية تضع الضوء على هشاشة الاستقرار المالي الأميركي في ظل ضغوط السياسة الداخلية.

