بنك UBP السويسري يعيد بناء مراكزه في الذهب ويؤكد بوصول السعر إلى 6000 دولار
في خطوة تعكس ثقة مؤسسية قوية في الذهب كملاذ آمن على المدى الطويل، بدأ بنك Union Bancaire Privée الخاص السويسري في إعادة بناء مراكزه في الذهب تدريجياً بعد أن خفضها بشكل حاد خلال الانهيار الأخير الناتج عن التوترات الجيوسياسية.
وفقاً لتصريحات رئيس إدارة المحافظ التقديرية في آسيا بالبنك باراس غوبتا، والتي اطلعت عليها الصاغة فإن البنك اتخذ الخطوات الأولى لإعادة بناء محافظ الذهب بعد تصفية المراكز أحادية الجانب التي حدثت خلال فترة الضغط السيولي والمخاوف من ارتفاع أسعار الفائدة.
لمتابعة سوق الذهب لحظيًا:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا"
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا"
تخصيص الذهب في محافظ العملاء التقديرية
كان البنك قد خفض تخصيص الذهب في محافظ العملاء التقديرية من حوالي 10% إلى 3% خلال الانهيار الأخير الذي شهد تراجع أسعار الذهب بنحو 10% بسبب بيع المستثمرين للمعدن الأصفر لتغطية خسائر في أصول أخرى.
والآن ارتفع التخصيص مرة أخرى إلى حوالي 6% مع التركيز بشكل أساسي على صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب الفعلي لتوفير سيولة وشفافية أعلى.
يأتي قرار البنك في وقت يشهد فيه سوق الذهب مرحلة إعادة توازن بعد فترة من التدفقات أحادية الجانب. انخفض سعر الذهب مؤخراً إلى حوالي 4743 دولاراً للأونصة مع تراجع يومي بنحو 59 دولاراً بعد أن كان قد بلغ 5092 دولاراً قبل شهر واحد فقط. ويعزى هذا التراجع إلى ضغوط بيع قسرية وليس إلى تغير أساسي في الطلب الأساسي.
وأشار غوبتا إلى أن مراكز المستثمرين المؤسسيين والأفراد أصبحت متوازنة نسبياً الآن مما يقلل من خطر تحركات حادة مفاجئة. ورغم ذلك أكد البنك الحاجة إلى مزيد من الوضوح الجيوسياسي قبل زيادة التخصيص أكثر خاصة مع فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران وتهديدات بحصار مضيق هرمز والتي عززت الحذر في المدى القريب.
يحافظ بنك UBP على توقعه الجريء بأن يصل سعر الذهب إلى 6000 دولار للأونصة بنهاية عام 2026 وهو توقع يتفق مع بنوك كبرى أخرى مثل Societe Generale وJPMorgan التي تتوقع حتى 6300 دولار.
وتستند هذه التوقعات إلى عوامل هيكلية قوية تشمل الطلب المستمر من البنوك المركزية التي اشترت حوالي 850 طناً في 2025 ومن المتوقع أن تشتري نحو 800 طن في 2026 ما يمثل ربع إنتاج المناجم السنوي تقريباً.
كما تدعم المخاوف المالية والعجز في الموازنات والديون الحكومية المرتفعة في الاقتصادات المتقدمة الذهب كتحوط ضد التضخم طويل الأمد. وتظل التوترات الجيوسياسية عامل دعم رئيسي رغم التقلبات القصيرة الأجل بالإضافة إلى ضعف محتمل للدولار وزيادة تدفقات الاستثمار في صناديق الـ ETFs.
يظل السوق حساساً لعدة عوامل قد تغير المعادلة مثل استمرار أو تسارع مشتريات البنوك المركزية وتطورات الصراع في الشرق الأوسط سواء بالتصعيد أو التهدئة وتدفقات صناديق الـ ETFs التي شهدت تدفقات إيجابية مؤخراً بنحو 20 طناً في أبريل.
في الخلاصة يرى بنك UBP أن التراجع الحالي في أسعار الذهب يمثل فرصة شراء على الانخفاض في سوق متوازن مع الحفاظ على نظرة إيجابية طويلة الأجل مدعومة بطلب هيكلي قوي.

