تراجع الدولار عالميا مع آمال إنهاء الحرب.. والعملات الكبرى تستعيد مكاسبها
شهدت أسعار الدولار اليوم تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء، بعدما فقدت العملة الأميركية جزءًا كبيرًا من مكاسبها التي حققتها مؤخرًا بدعم الإقبال على أصول الملاذ الآمن، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
ويأتي هذا الانخفاض بالتزامن مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار فيها إلى إمكانية إنهاء الحرب مع إيران خلال أسابيع، ما أعاد التوازن النسبي للأسواق وأضعف الطلب على الدولار.
تراجع الدولار.. وارتفاع العملات المنافسة
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.03% ليسجل 99.70 نقطة، متأثرًا بارتفاع العملات المنافسة، وعلى رأسها اليورو الذي صعد بنسبة 0.21% إلى 1.1576 دولار، مسجلًا أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع، في إشارة إلى تحسن ثقة المستثمرين في العملات الأوروبية.
وفي آسيا، تعافى الين الياباني من أدنى مستوياته هذا العام، حيث عاد للتداول بالقرب من مستوى 160 ينًا مقابل الدولار، وهو مستوى نفسي مهم في الأسواق، خاصة بعد أن أثار سابقًا مخاوف من تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة. كما سجل الين مكاسب بنسبة 0.11% ليصل إلى 158.55 ين للدولار، مدعومًا ببيانات اقتصادية إيجابية أظهرت تحسنًا في معنويات كبار المصنعين، وفق استطلاع "تانكان" الصادر عن بنك اليابان.
كما سجل الجنيه الإسترليني ارتفاعًا بنسبة 0.21% ليصل إلى 1.3247 دولار، في ظل تحسن نسبي في أداء العملات الرئيسية مقابل الدولار، بينما صعد الدولار الأسترالي بنسبة 0.35%، والدولار النيوزيلندي بنسبة 0.19%، في إشارة إلى عودة الإقبال على العملات المرتبطة بالنمو.
وكان الدولار قد استفاد خلال الأسابيع الماضية من تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، باعتباره ملاذًا آمنًا، إضافة إلى تمتع الولايات المتحدة بميزة كونها مصدرًا صافياً للطاقة، ما يجعلها أقل تأثرًا باضطرابات إمدادات النفط مقارنة بغيرها من الدول.
إلا أن الأسواق لا تزال في حالة من الحذر، حيث أشار محللون إلى أن التفاؤل الحالي قد يكون مؤقتًا، في ظل استمرار الغموض بشأن مسار الحرب. وفي هذا السياق، أكد كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية، أن التحركات الأخيرة قد تنعكس سريعًا إذا لم تحدث تغييرات جوهرية في المشهد الجيوسياسي.
ومن المنتظر أن تتجه الأنظار إلى خطاب مرتقب للرئيس الأميركي في وقت لاحق اليوم، لتقديم تحديث بشأن تطورات الحرب، إلى جانب ترقب صدور تقرير الوظائف الأميركية لشهر مارس، والذي قد يلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وتشير التوقعات إلى إمكانية إضافة نحو 60 ألف وظيفة، بعد خسائر مفاجئة في فبراير، وهو ما قد يعيد النقاش حول خفض أسعار الفائدة، خاصة إذا أظهرت البيانات ضعفًا في سوق العمل.
أما على صعيد العملات الرقمية، فقد سجلت تحركات محدودة، حيث تراجع سعر بيتكوين بنسبة 0.03% إلى 68177 دولارًا، بينما انخفض إيثيريوم بنسبة 0.08% إلى 2103 دولارات.
في ظل هذه المعطيات، تبقى تحركات الدولار رهينة بتطورات الحرب والبيانات الاقتصادية، ما يجعل الأسواق في حالة ترقب مستمر لأي مؤشرات جديدة قد تعيد رسم خريطة العملات العالمية خلال الفترة المقبلة.
لمتابعة سوق الذهب لحظيًا:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا"
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا"

