ماجي سليم تكشف تأثير استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية على البورصة المصرية "خاص"

ماجي سليم
ماجي سليم

البورصة المصرية .. قالت ماجي سليم، خبيرة أسواق المال،  بالرغم من المقولة الشهيرة فى الحروب تصنع الثروات ، الا اننا نجد ان حالة من الخوف من طول مده الحرب قد تؤثر بالفعل على شهية المستثمرين والتى  ستضأل مع ارتفاع مؤشر الخوف وارتفاع معدلات التضخم  الناتجه عن التغير السريع فى سعر العملة وارتفاع النفط والذى يؤثر على كل جوانب الاقتصاد المحلى ، ولكن اذاتطرقنا للتداولات بالسوق وخاصة السوق المصرى.

وأضافت ماجي سليم، خبيرة أسواق المال، في تصريحات خاصة لـ موقع الصاغة نجد ان قطاع البتروكيماويات يحظى بإيجابية كبيرة خلال تعاملات الجلسات القصيرة  الحالية .

كما نجد ان قطاع الاسمدة  يشهد اداء ايجابى مع الارتفاع العالى لسعر اليوريا ، كما ان القطاع المصرفى يشهد اداء ايجابى  يليه قطاع العقارى ، والذى يؤكد ان السوق المصرى منفصل بشكل او باخر عن الاخبار الجيوسياسية الحالية.

تشكل الحروب والصراعات الإقليمية أحد أبرز العوامل المؤثرة على أداء البورصة المصرية، حيث تنعكس تداعياتها سريعًا على حركة التداولات واتجاهات المستثمرين، في ظل حالة من القلق وعدم اليقين التي تسيطر على الأسواق المالية بمجرد تصاعد التوترات الجيوسياسية. 

ويؤكد محللون أن الأسواق الناشئة، وعلى رأسها السوق المصري، تكون من أكثر المتأثرين بهذه الأزمات، نظرًا لاعتمادها النسبي على الاستثمارات الأجنبية وتفاعلها السريع مع المتغيرات العالمية.

 

مع اندلاع أي حرب أو تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط أو على المستوى الدولي، تبدأ موجة من خروج الاستثمارات الأجنبية من السوق المصري وخاصة من البورصة المصرية، حيث يسعى المستثمرون إلى تقليل المخاطر والاتجاه نحو ما يعرف بالملاذات الآمنة مثل الذهب والدولار والسندات الأمريكية. هذا التحول يؤدي إلى ضغوط بيعية كبيرة على الأسهم، وهو ما ينعكس في صورة تراجع ملحوظ في المؤشرات الرئيسية للبورصة، مصحوبًا بانخفاض في مستويات السيولة.

 

ولا يقتصر التأثير على المستثمرين الأجانب فقط، بل يمتد إلى المستثمرين المحليين الذين يتبنون سلوكًا أكثر تحفظًا في ظل الأزمات، إذ يفضل الكثير منهم البيع لتجنب خسائر محتملة أو الاحتفاظ بالسيولة لحين اتضاح الرؤية. هذا التراجع في شهية المخاطرة يؤدي بدوره إلى حالة من الركود النسبي في التداولات، ويزيد من حدة التقلبات داخل السوق.

الشركات المدرجة في البورصة المصرية

 

وفي السياق ذاته، تؤثر الحروب بشكل غير مباشر على الاقتصاد الكلي، وهو ما ينعكس على أداء الشركات المدرجة في البورصة المصرية فعادة ما تتسبب الصراعات في ارتفاع أسعار السلع الأساسية وعلى رأسها النفط والقمح، ما يرفع تكلفة الإنتاج والاستيراد في مصر، ويضغط على هوامش أرباح الشركات في البورصة  المصرية، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية والنقل والصناعات الثقيلة. كما أن اضطراب سلاسل الإمداد العالمية يؤدي إلى تأخير وصول المواد الخام وارتفاع تكلفتها، وهو ما يضيف مزيدًا من التحديات أمام الشركات.

 

ومن بين التداعيات الاقتصادية أيضًا، تزايد الضغوط على العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم، وهو ما ينعكس سلبًا على القدرة الشرائية للمستهلكين، ويؤثر على معدلات الطلب في السوق. هذه العوامل مجتمعة تدفع أسعار الأسهم إلى التراجع، نتيجة انخفاض توقعات الأرباح المستقبلية للشركات.

 

ورغم الصورة السلبية العامة، يشير خبراء السوق إلى أن بعض القطاعات قد تتمكن من تحقيق أداء أفضل نسبيًا خلال فترات الأزمات، مثل شركات الطاقة التي تستفيد من ارتفاع أسعار النفط، وكذلك الشركات العاملة في مجال السلع الأساسية كالغذاء والدواء، نظرًا لزيادة الطلب عليها في أوقات عدم الاستقرار.

 

ويظل العامل النفسي أحد أهم المحركات الأساسية البورصة  المصرية خلال فترات الحروب، حيث تتأثر الأسواق بالتوقعات بقدر تأثرها بالوقائع الفعلية. ففي كثير من الأحيان، يؤدي مجرد التلويح باحتمالات التصعيد العسكري إلى تراجع حاد في الأسواق، بينما يمكن أن تشهد البورصة تعافيًا سريعًا بمجرد هدوء الأوضاع أو ظهور مؤشرات على انتهاء الأزمة.

 

اقرأ أيضا

ماجي سليم: حالة عدم اليقين الجيوسياسي تضغط على القطاع المصرفي وتدعم "السبعيني"

 

تم نسخ الرابط