سعر الذهب اليوم الجمعة في مصر.. وعيار 21 يهبط بنحو 90 جنيهًا
شهد سعر الذهب في مصر حالة من الاستقرار خلال منتصف تعاملات اليوم الجمعة 27 مارس 2026 داخل سوق الصاغة، وذلك بعد موجة هبوط ملحوظة فقد خلالها جرام الذهب عيار 21 نحو 90 جنيهًا، ليستقر عند مستوياته الأخيرة دون تغيير يُذكر.
ويأتي هذا الاستقرار في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية ارتفاعًا في أسعار المعدن الأصفر، ما يعكس حالة من التباين بين السوق المحلي والعالمي نتيجة عوامل اقتصادية متعددة، أبرزها تحركات سعر الدولار وتوقعات السياسة النقدية عالميًا.
سعر جرام الذهب عيار 24
وفيما يتعلق بالأسعار المحلية، أعلنت شعبة الذهب والمجوهرات أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 7771 جنيهًا، بينما استقر سعر جرام الذهب عيار 21 عند مستوى 6800 جنيه، وهو العيار الأكثر تداولًا في السوق المصرية.
كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5828 جنيهًا، في حين سجل سعر الجنيه الذهب حوالي 54400 جنيه، وذلك دون احتساب قيمة المصنعية أو الضرائب. ويعكس هذا الاستقرار حالة من الترقب بين المتعاملين في السوق، خاصة في ظل التذبذب الذي شهدته الأسعار خلال الأيام الماضية.
على الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة تقارب 2% خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بتراجع الدولار الأمريكي وزيادة الإقبال على شراء الذهب عند المستويات المنخفضة.
وسجل سعر الأوقية في المعاملات الفورية نحو 4466.38 دولارًا، فيما بلغت العقود الآجلة الأمريكية لتسليم أبريل حوالي 4461 دولارًا. ورغم هذا الارتفاع، فإن الذهب لا يزال في طريقه لتسجيل رابع خسارة أسبوعية على التوالي، وهو ما يعكس استمرار الضغوط على السوق العالمية.
ويرجع هذا التباين في الأداء إلى عدة عوامل مؤثرة، من بينها قوة الدولار خلال الفترات السابقة، والتي أدت إلى تراجع أسعار الذهب عالميًا بنحو 16% منذ نهاية فبراير، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، خاصة في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
كما تلعب توقعات أسعار الفائدة دورًا محوريًا في تحديد اتجاهات السوق، حيث تشير التقديرات الحالية إلى عدم وجود نية لخفض الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، مع احتمالية تصل إلى 35% لرفعها بنهاية العام، وهو ما يضغط على أسعار الذهب باعتباره من الأصول غير المدرة للعائد.
في الوقت نفسه، يساهم ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا في زيادة مخاوف التضخم، وهو ما يدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، إلا أن هذا الدعم يقابله تأثير سلبي محتمل نتيجة اتجاه البنوك المركزية نحو تشديد السياسة النقدية للسيطرة على التضخم. هذا التداخل بين العوامل الاقتصادية يجعل سوق الذهب في حالة من عدم اليقين، حيث تتأرجح الأسعار بين عوامل الدعم والضغط.
وبالنسبة للمواطنين والمستثمرين في مصر، فإن حالة الاستقرار الحالية قد تمثل فرصة مناسبة للشراء، خاصة لمن يخططون للادخار على المدى المتوسط أو الطويل، في حين يفضل البعض التريث انتظارًا لاتضاح الرؤية بشأن الاتجاه العالمي للأسعار.
ويظل العامل الحاسم خلال الفترة المقبلة هو مسار الدولار الأمريكي وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية التي تلعب دورًا رئيسيًا في تحريك الأسواق.
في المجمل، يعكس استقرار أسعار الذهب في مصر اليوم حالة من التوازن المؤقت بين قوى العرض والطلب، في وقت تتجه فيه الأنظار نحو الأسواق العالمية التي تواصل التأثير المباشر على السوق المحلي، ما يجعل الفترة القادمة حاسمة في تحديد المسار العام لأسعار الذهب.

