سيناريو صعودي.. أسعار الذهب عند 10 آلاف دولار للأوقية عام 2030

أسعار الذهب
أسعار الذهب

شهدت أسعار الذهب تراجعًا حادًا خلال الفترة الأخيرة، ما دفع المعدن الأصفر إلى منطقة السوق الهابطة، رغم استمرار تمسك عدد من الخبراء بتوقعات إيجابية على المدى الطويل، في ظل استمرار العوامل الداعمة للمعدن كملاذ آمن.

تراجع قوي في أسعار الذهب والفضة

ووفق تقرير لشبكة "سي إن بي سي"، انخفض أسعار الذهب بنحو 21% عن ذروته التي سجلها في أواخر يناير عند 5594.82 دولارًا.

وخلال تسوية جلسة الخميس 26 مارس 2026، تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 3.86% أو ما يعادل 176 دولارًا إلى 4376.30 دولار للأوقية.

كما انخفضت العقود الآجلة للفضة تسليم مارس بنسبة 6.48% أو ما يعادل 4.69 دولار إلى 67.671 دولار للأوقية، بعد مكاسب سجلتها في الجلستين السابقتين.

ضغوط الدولار والنفط على المعدن الأصفر

جاء هذا التراجع متزامنًا مع ارتفاع الدولار وصعود أسعار النفط، وهو ما أبقى على مخاوف التضخم قائمة، وعزز التوقعات باستمرار السياسات النقدية المتشددة من قبل البنوك المركزية.

كما ساهم ارتفاع مؤشر الدولار بنحو 3% منذ بداية الحرب في 28 فبراير في تحفيز عمليات جني الأرباح داخل سوق الذهب.

تراجع مؤقت أم تحول في الاتجاه؟

يرى العديد من الاستراتيجيين أن هذا الانخفاض يعكس اضطرابات قصيرة الأجل، وليس تحولًا في أساسيات سوق الذهب.

وتستمر المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب الطلب القوي من البنوك المركزية، واحتمالات ضعف الدولار الأمريكي، في دعم التوقعات الإيجابية للمعدن على المدى الطويل.

توقعات بوصول الذهب إلى 10000 دولار

قال إد يارديني، رئيس شركة "يارديني للأبحاث"، إن سعر الذهب قد يصل إلى 10000 دولار بنهاية العقد، رغم خفض توقعاته لنهاية العام إلى 5000 دولار للأونصة بدلًا من 6000 دولار، وهو مستوى لا يزال أعلى بنحو 15% من الأسعار الحالية.

البيع المكثف فرصة استثمارية

اعتبر محللون أن موجة البيع الأخيرة تمثل فرصة استثمارية، وليست نقطة تحول في السوق.

وقال جاستن لين، استراتيجي الاستثمار في شركة Global X ETFs، إن توقعاته الأساسية لا تزال تشير إلى وصول الذهب إلى 6000 دولار بنهاية العام، واصفًا التراجع الحالي بأنه "فرصة استثمارية جذابة".

وأوضح أن عمليات البيع مدفوعة بعوامل قصيرة الأجل، منها ارتفاع أسعار الفائدة وإعادة توازن المحافظ الاستثمارية في ظل ضعف أسواق الأسهم.

دعم مستمر من البنوك المركزية

أكد لين أن التوقعات الإيجابية لا تعتمد على علاوات المخاطر المرتبطة بالحرب، بل تستند إلى استمرار الطلب من البنوك المركزية، خاصة في الأسواق الناشئة التي تسعى إلى تنويع احتياطياتها.

وأشار إلى احتمال زيادة مشتريات البنوك المركزية بعد موجة التراجع الأخيرة، بما يسهم في استقرار السوق.

كما أبدى بنك "ستاندرد تشارترد" تفاؤله، مشيرًا إلى أن العوامل الهيكلية، مثل الطلب القوي وتنويع المحافظ الاستثمارية، ستدعم أسعار الذهب على المدى الطويل.

توقعات بانتعاش قريب للأسعار

يتوقع البنك أن يرتفع سعر الذهب إلى 5375 دولارًا للأوقية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مع وجود دعم فني عند مستوى 4100 دولار، وذلك مع انحسار موجة خفض المديونية الحالية.

ويرى أن ضعف الدولار الأمريكي المحتمل قد يمثل عاملًا محفزًا لتعافي الأسعار، خاصة مع توقعات خفض أسعار الفائدة مستقبلًا.

تغير توقعات أسعار الفائدة عالميًا

تشير توقعات الأسواق إلى احتمال لجوء البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا، استجابة لارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب.

ومن المتوقع أن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة مرة أو مرتين خلال العام الجاري، بينما يُرجح أن يتجه بنك إنجلترا إلى رفع الفائدة بنهاية العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفضها قبل اندلاع الحرب.

الفيدرالي الأمريكي يثبت الفائدة وسط ضبابية اقتصادية

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأخير في مارس، مسجلًا ثاني تثبيت متتالٍ خلال عام 2026.

واستقر سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بين 3.5% و3.75%، في ظل توقعات اقتصادية غير واضحة، مع استمرار تأثير الحرب على ارتفاع أسعار الطاقة ومعدلات التضخم.

اقرأ أيضًا:

أسعار الذهب تتأثر عالميًا.. انخفاض 15% منذ اندلاع الحرب الإيرانية الأمريكية

تم نسخ الرابط