ألمانيا تحذر من تداعيات اقتصادية ممتدة لحرب إيران
حذر اتحاد غرف التجارة والصناعة الألمانية من استمرار التداعيات الاقتصادية لحرب إيران، مؤكدًا أن عودة الأوضاع إلى طبيعتها قد تستغرق أسابيع أو حتى شهورًا، حتى في حال انتهاء الصراع سريعًا.
وأشار فولكر تراير، رئيس قسم التجارة الخارجية بالاتحاد، إلى أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة واضطرابات النقل والإنتاج ستترك آثارًا ممتدة على الاقتصاد العالمي.
اضطرابات الطاقة تضغط على الاقتصاد
أوضح تراير أن الحرب تسببت في تدمير أجزاء من البنية التحتية المرتبطة بالتنقيب عن الغاز واستخراجه، إلى جانب مشكلات في النقل البحري وأعطال في الإنتاج، ما يزيد من الضغوط على الأسواق العالمية.
كما توقع بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 40% و50% فوق المعدلات السابقة لفترة طويلة.
مخاطر تضخمية متزايدة
رجّح المسؤول الألماني تسجيل زيادة سريعة في معدلات التضخم بنحو نصف نقطة مئوية، نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل التوريد، خاصة مع المخاوف المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.
اقتصاد يعاني بالفعل
أكد تراير أن ألمانيا، باعتبارها اقتصادًا يعتمد على التصدير، تعاني منذ سنوات من ضعف في النمو بسبب التحديات في التجارة العالمية.
وأوضح أن الناتج المحلي الإجمالي لم يسجل نموًا يُذكر منذ عام 2019، إذ لم يتجاوز الارتفاع 0.2% حتى بداية العام الجاري، مقارنة بنمو الاقتصاد العالمي بنسبة 18% خلال نفس الفترة.
دعوات لتنويع الشراكات التجارية
دعا الاتحاد إلى ضرورة توسيع العلاقات التجارية مع أسواق جديدة، مثل دول أمريكا الجنوبية عبر اتفاقية "ميركوسور"، إلى جانب تعزيز التعاون التجاري مع شركاء مثل أستراليا من خلال اتفاقيات التجارة الحرة.
تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
تأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية، حيث يمثل أي اضطراب في إمدادات النفط والغاز تهديدًا كبيرًا للاقتصادات الصناعية، خاصة في أوروبا.
كما يعتمد الاقتصاد الألماني بشكل كبير على الصادرات والصناعة، ما يجعله أكثر عرضة لتقلبات التجارة العالمية وسلاسل الإمداد، إضافة إلى حساسيته لارتفاع أسعار الطاقة التي تُعد عنصرًا أساسيًا في تكاليف الإنتاج.
وتزيد هذه العوامل من صعوبة تعافي الاقتصاد الألماني، في وقت تواجه فيه أوروبا تحديات مزدوجة بين احتواء التضخم ودعم النمو.