بورصات الصين وهونغ كونغ تتنفس الصعداء بعد هدنة الـ 5 أيام
شهدت أسواق الأسهم في الصين وهونغ كونغ، اليوم الثلاثاء 24 مارس 2026، موجة صعود ملحوظة بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل تهديده بضرب شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، ما منح المستثمرين ثقة مؤقتة ودفع شهية المخاطرة، رغم استمرار حالة الحذر بعد نفي طهران إجراء أي محادثات مباشرة.
قفز مؤشر الشركات الكبرى الصيني CSI300 بنسبة 0.7% عند استراحة الغداء، فيما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 1%، وسجل مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ ارتفاعًا بنسبة 1.8%.
وارتفعت أسهم الشركات المالية الدفاعية بشكل ملحوظ بنسبة 1.4%، مع صعود أسهم البنوك بنسبة 1.8%، ما يعكس توجه المستثمرين نحو القطاعات الأكثر استقرارًا وسط حالة عدم اليقين.
وأوضح المحلل الصيني لي مينغ، استراتيجي الأسهم في يو بي إس، أن مرحلة "خفض المخاطر" الأخيرة قد تكون على وشك الانتهاء على المدى القصير، مشيرًا إلى أن المؤشرات المحلية ارتبطت بشكل ضعيف بأسعار الطاقة، فيما ظل التقلب الضمني لمؤشرات الأسهم الكبرى أقل بكثير من المستويات التي شهدتها الأسواق خلال توتر التجارة العالمية في أبريل 2025.
وتصدر قطاع المواد أسهم هونغ كونغ بارتفاع بنسبة 4%، كما سجلت أسهم المعادن غير الحديدية قفزة بنسبة 2%.
وعلى صعيد الشركات الفردية، ارتفعت أسهم ووكسي أب تيك الصينية إلى أعلى مستوى لها منذ ثمانية أشهر بعد الإعلان عن أرباح سنوية أعلى من التوقعات، فيما صعدت أسهم لاوبو جولد بنسبة 11% بدعم النتائج المالية القوية لعام 2025 وتوقعات مستقبلية متفائلة، بينما سجلت شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في هونغ كونغ ارتفاعًا بنسبة 1.3%.
ويأتي هذا الانتعاش بعد يوم الاثنين الذي شهد تراجعًا حادًا لمؤشرات الصين وهونغ كونغ تجاوز 3%، وهو أعمق خسائر منذ صدمة التعريفات في «يوم التحرير» العام الماضي، وسط تصاعد النزاع في الشرق الأوسط وإثارة موجة بيع عالمية.
وعلى الرغم من الانتعاش الحالي، يظل المستثمرون متحفظين بسبب استمرار المخاطر الجيوسياسية العالمية، وارتباط الأسواق الآسيوية بشكل كبير بالأسواق الأميركية والأسواق المالية الدولية، ما يجعل متابعة تطورات الشرق الأوسط عن كثب أمرًا أساسيًا لتقييم أداء الأسهم والقطاعات المختلفة في الأيام القادمة.

