إيران تعلن بروتوكولًا جديدًا لمضيق هرمز بعد الحرب.. ما تأثيره على أسعار النفط؟
قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، إن بلاده ستضع قواعد وبروتوكولًا جديدًا لمرور السفن عبر مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات ستضمن مرور السفن بأمان وفقًا لشروط محددة تحمي المصالح الإيرانية والإقليمية.
وجاءت تصريحات عراقجي في تصريحات نقلتها وكالة "رويترز"، مؤكدة أن الدول المطلة على المضيق ستكون مطالبة بالتعاون لصياغة هذا البروتوكول الجديد، بما يعكس أهمية المنطقة كممر ملاحي حيوي لنقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، وسط تحركات عسكرية وسياسية دولية تهدف لضمان الأمن والاستقرار في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية يوميًا، ما يجعل أي اضطراب فيه له انعكاسات مباشرة على أسعار النفط وأسواق المال العالمية.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، أن الولايات المتحدة "لم تعد تحتاج إلى مساعدة" حلفاء الناتو في عمليات إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما رفضت معظم الدول المشاركة في أي تدخل عسكري ضد إيران.
وكتب ترامب على منصته الرسمية "تروث سوشيال": "معظم حلفائنا في الناتو أبلغوا الولايات المتحدة بعدم رغبتهم في المشاركة، ولم نعد في حاجة لمساعدتهم، ولم نرغب فيها أصلًا".
وأضاف أن دولًا أخرى مثل اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية أيضًا رفضت دعم أي عملية عسكرية أمريكية.
توضح هذه التصريحات حجم الانقسام الدولي حول التدخل في المنطقة، كما تشير إلى أن الولايات المتحدة قد تعتمد على قدراتها الذاتية، بينما تعمل إيران على تعزيز سيطرتها وتأمين مصالحها البحرية في المنطقة الحيوية.
ويثير هذا الوضع تساؤلات حول مدى تأثير هذه التطورات على أسعار النفط عالميًا واستقرار حركة التجارة البحرية، خاصة مع تأكيد إيران على تطبيق البروتوكول الجديد لضمان مرور آمن، ما يضع المستثمرين في حالة ترقب لمعرفة انعكاسات ذلك على أسواق الطاقة والعملات الأجنبية.
وفي ختام التصريحات، يشير المراقبون إلى أن أي تغييرات في قواعد مرور مضيق هرمز ستكون لها تبعات اقتصادية واستراتيجية كبيرة على المنطقة والعالم، بما يشمل أسعار النفط وأسواق العملات العالمية، وسط متابعة دقيقة من قبل المستثمرين والمتعاملين الماليين.
