المركزي يعلن تفعيل حسابه لدى الفيدرالي الأميركي

البنك المركزي السورى
البنك المركزي السورى

أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية أن الحساب الخاص بسوريا لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي أصبح جاهزًا وفعالًا، وسيتم تفعيله قريبًا، في خطوة تهدف إلى إعادة دمج البلاد في النظام المالي العالمي.

وأوضح الحصرية أن هذه الخطوة جاءت بعد جهود بدأت في يوليو الماضي، ضمن مسار إعادة انخراط سوريا في المنظومة المالية الدولية.

البنك المركزي السورى
البنك المركزي السورى

عودة التعاملات المصرفية بالدولار

وأشار إلى أن إعادة تفعيل الحساب لاقت ترحيبًا من وزارة الخزانة الأميركية والمبعوث الرئاسي الأميركي، اللذين اعتبرا الخطوة تاريخية وداعمة لتعافي الاقتصاد السوري.

وأضاف أن وجود حساب فعال في الفيدرالي الأميركي سيسمح لسوريا بالعودة إلى منظومة البنوك المراسلة وتنفيذ عمليات التقاص والتحويل بالدولار، بما ينعكس على تدفقات تحويلات المغتربين والاستثمارات وعودة التجارة الخارجية إلى القنوات المصرفية الرسمية.

خفض تكاليف التحويلات

وأوضح الحصرية أن التحويلات المالية عبر القنوات الرسمية ستسهم في خفض تكاليف التحويل بشكل كبير بعد تقليص دور الوسطاء، مشيرًا إلى أن التحويل عبر نظام SWIFT يصل في نحو 77% من الحالات خلال 10 دقائق فقط.

ولفت إلى أن ذلك من شأنه تعزيز ثقة المواطنين بالقطاع المصرفي وتحسين العلاقة بين المصارف والمتعاملين معها.

تعاون مع بنوك مركزية دولية

وأشار حاكم المصرف المركزي إلى أن المؤسسة تعمل بالتوازي على تعزيز التعاون مع بنوك مركزية ومؤسسات مالية دولية، موضحًا أنه جرى عقد اجتماعات مع البنك المركزي الكندي ومؤسسات مالية كندية لبحث إمكانية فتح حساب للمصرف المركزي السوري هناك.

كما يجري العمل على مسار مماثل مع البنك المركزي الأوروبي إلى جانب بنوك ومؤسسات مالية في ألمانيا وفرنسا لتعزيز التعاون المصرفي.

استبدال الليرة السورية

وفيما يتعلق بعملية استبدال العملة، كشف الحصرية أنه تم استبدال نحو 40% من الكتلة النقدية المتداولة** البالغة 42 تريليون ليرة سورية من العملة القديمة، مقارنة بنسبة 35% سابقًا.

وأشار إلى أن عملية الاستبدال تسير بسلاسة ومن المتوقع تسارعها بعد عيد الفطر.

إجراءات داخلية للمصرف

كما أعلن المصرف اتخاذ إجراءات لتفعيل فروعه في مدينتي الرقة والحسكة، مع تعيين مديرين جديدين للفرعين، والعمل على تحسين توفر الليرة السورية في تلك المناطق.

وأكد أن المصرف يعمل بالتنسيق مع وزارة المالية السورية لمعالجة ملف الرواتب وتخفيف آثار الأزمة الاقتصادية.

تواجه سوريا تحديات اقتصادية كبيرة نتيجة سنوات الحرب والعقوبات الاقتصادية، ما أدى إلى ضغوط على العملة المحلية وتراجع النشاط الاقتصادي، بينما تسعى السلطات المالية إلى إعادة بناء القطاع المصرفي ودمجه تدريجيًا في النظام المالي العالمي.
 

تم نسخ الرابط