أسعار النفط تقفز 4%.. و329 ناقلة عالقة في الخليج بسبب الحرب
سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الخميس، مدفوعة بتزايد المخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة أطول، في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وهو ما يهدد تدفقات النفط والغاز من منطقة الشرق الأوسط التي تعد أحد أهم مصادر الطاقة في العالم.
وارتفع خام برنت القياسي بنحو 3.12 دولار، أي ما يعادل 3.83%، ليصل إلى نحو 84.52 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 05:43 بتوقيت غرينتش. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 3.13 دولار، بنسبة 4.19%، مسجلًا 77.79 دولارًا للبرميل، وسط توقعات باستمرار التقلبات في أسواق الطاقة العالمية.
الحرب في الشرق الأوسط تضغط على أسواق الطاقة
وجاءت هذه القفزة في أسعار النفط بعد اتساع نطاق الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شهدت المنطقة تطورات عسكرية خطيرة خلال الساعات الماضية. فقد استهدفت قوات أميركية سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا، في خطوة اعتبرها مراقبون تصعيدًا جديدًا قد يؤدي إلى توسيع دائرة الصراع في المنطقة.
وفي واشنطن، أبدى عدد من الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي دعمهم للحملة العسكرية التي أمر بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران، بعدما صوّتوا ضد مشروع قرار كان يهدف إلى وقف العمليات العسكرية واشتراط الحصول على تفويض من الكونغرس قبل شن أي أعمال قتالية.
اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط
في الوقت ذاته، تواجه أسواق الطاقة ضغوطًا إضافية نتيجة اضطرابات الإنتاج والتصدير في عدد من الدول المنتجة. إذ أفاد مسؤولون بأن العراق، ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة أوبك، خفّض إنتاجه بنحو 1.5 مليون برميل يوميًا بسبب نقص السعات التخزينية وتعطل أحد طرق التصدير الحيوية.
كما أعلنت قطر، أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في الخليج، حالة القوة القاهرة على صادرات الغاز، مشيرة إلى أن العودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية قد تستغرق ما لا يقل عن شهر، وهو ما يزيد من الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.
شلل شبه كامل في مضيق هرمز
ومن بين أبرز العوامل التي دفعت أسعار النفط للارتفاع، توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز بشكل شبه كامل لليوم الخامس على التوالي، وهو الممر البحري الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك الطاقة العالمي من النفط والغاز.
وأدى التوتر العسكري المتصاعد إلى بقاء عشرات ناقلات النفط عالقة في الخليج، ما أثار مخاوف من أزمة إمدادات عالمية في حال استمرار إغلاق الممر البحري الحيوي.
تحذيرات من استمرار المخاطر
وفي هذا السياق، أشار بنك جي.بي. مورغان في مذكرة إلى عملائه إلى أن إيران لم تستهدف حتى الآن معظم البنية التحتية الحيوية للطاقة، لكنها أبقت مخاطر الشحن عند مستويات مرتفعة للغاية.
وأضاف البنك أن التقديرات تشير إلى وجود نحو 329 ناقلة نفط عالقة في الخليج نتيجة التوترات العسكرية، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى مزيد من الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.
ويرى محللون أن أسعار النفط العالمية ستظل عرضة لمزيد من الارتفاع والتقلبات خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمر الصراع العسكري أو طال إغلاق مضيق هرمز، ما قد يؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

